شهد حزب المؤتمر خلال الساعات الماضية تغييرًا في رئاسة الحزب، بعد انتقال القيادة إلى الدكتور سعيد غنيم، فيما تولى الربان عمر المختار صميدة منصب الرئيس الشرفي للحزب، بعد سنوات من توليه رئاسة الحزب، في خطوة أكدت قيادات الحزب أنها تمت وفقًا للائحة الداخلية وبموافقة القيادات المعنية، مع التأكيد على استمرار العمل بالتوجهات والسياسات العامة للحزب.
وأكد عمرو الهلالي، مساعد رئيس حزب المؤتمر، أن الدكتور سعيد غنيم أصبح رئيسًا لحزب المؤتمر خلفًا للربان عمر المختار صميدة، الذي تولى منصب الرئيس الشرفي للحزب، مشيرًا إلى أن إجراءات انتقال رئاسة الحزب تمت وفقًا للائحة الداخلية وبموافقة قيادات الحزب.
وقال الهلالي إن صميدة لم يرحل عن الحزب، وإنما اختار إتاحة الفرصة أمام جيل الوسط، مؤكدًا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتنازل فيها عن رئاسة الحزب، حيث سبق له التنازل عن رئاسة حزب المؤتمر لصالح عمرو موسى، ثم تولى محمد العرابي رئاسة الحزب قبل عودة صميدة مجددًا.
وأضاف أن الدكتور سعيد غنيم، النائب الأول لرئيس الحزب، أصبح رئيسًا للحزب وفقًا للإجراءات واللوائح المنظمة، لافتًا إلى أن عملية انتقال الرئاسة تمت بعد الحصول على الموافقات اللازمة من قيادات الحزب وإخطار الجهات المعنية بشؤون الأحزاب.
وأوضح مساعد رئيس حزب المؤتمر أنه لم يحدث حتى الآن أي تغيير في المناصب القيادية داخل الحزب، مشيرًا إلى أن الحزب يضم 14 نائبًا لرئيس الحزب، وذلك لطبيعته كحزب اندماجي تأسس نتيجة اندماج 5 أحزاب.
وأشار الهلالي إلى أن تعدد نواب رئيس الحزب جاء في إطار الحفاظ على تمثيل القيادات التي شاركت في تجربة الاندماج، مع توزيع عدد من الاختصاصات والصلاحيات عليهم.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا كبيرًا لحزب المؤتمر، من خلال افتتاح مقرات جديدة في عدد من المحافظات، وزيادة النشاط والعمل على الأرض، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى رأسها انتخابات المجالس المحلية.
وأوضح أن انتقال القيادة إلى جيل الوسط يمثل فرصة لتطوير العمل الحزبي وزيادة التواصل مع المواطنين في الشارع، مشيرًا إلى أن الحزب يضم عددًا كبيرًا من الشباب في مواقعه البرلمانية والتنظيمية.
وكشف الهلالي أن حزب المؤتمر لديه حاليًا 3 أعضاء بمجلس الشيوخ و4 أعضاء بمجلس النواب، لافتًا إلى أن الدكتور سعيد غنيم يتولى رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، فيما يتولى أحمد عصام رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب.
وأكد استمرار الحزب في تحالفاته السياسية، وعدم وجود مشكلات داخلية تؤثر على عمله، مشددًا على أن التغيير الذي جرى في رئاسة الحزب لا يعني تغيير توجهاته أو سياساته العامة.
وأوضح عمرو الهلالي أن الربان عمر المختار صميدة سيظل موجودًا داخل حزب المؤتمر بصفته رئيسًا شرفيًا، مؤكدًا أن علاقته بالحزب وقياداته مستمرة.
وأشار إلى أن صميدة اختار عدم الترشح في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لإتاحة الفرصة أمام قيادات وشباب آخرين، مؤكدًا أن الحزب يضم نماذج شبابية إلى جانب قيادات ذات خبرة سياسية وبرلمانية.
واختتم الهلالي تصريحاته بالتأكيد على أن حزب المؤتمر يمثل تجربة خاصة في الحياة السياسية المصرية، مشيرًا إلى استمرار التواصل بين قيادات الحزب السابقة والحالية، وأن انتقال رئاسة الحزب جاء في إطار الحفاظ على استقرار الحزب وتطوير العمل التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
