كتبت شيماء حمدالله
رفضت البحرين المشاركة في الاجتماع الوزاري الذي تستضيفه سلطنة عُمان بمشاركة إيران لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكدة أن المنامة لن تكون طرفًا في أي اجتماع يضم طهران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضحت البحرين أن موقفها أُبلغ رسميًا إلى سلطنة عُمان عبر القنوات الرسمية، مشيرة إلى أن قرارها لا ينتقص من تقديرها للمساعي العُمانية، ولا من التزامها بالحوار باعتباره وسيلة لتسوية الخلافات.
البحرين: الحوار لا يتجاوز الاعتداءات
أكدت المنامة أن الحوار لا يمكن أن يقوم على تجاوز الوقائع، مشيرة إلى تعرضها لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية.
ولفتت إلى أن أحد هذه الاعتداءات، الذي استهدف خزانًا للأمونيا، كاد أن يؤدي إلى كارثة شاملة، معتبرة أن المخاطر المرتبطة باستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية لا تزال قائمة.
كما أشارت البحرين إلى استهداف خط أنابيب النفط «شرق غرب» في السعودية، معتبرة أن الواقعة تؤكد أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل خطرًا ماثلًا، وليس أمرًا انتهى.
المنامة ترفض سياسة التغاضي
شددت البحرين على أن أمن واستقرار المنطقة لا يمكن بناؤهما على التغاضي عن الاعتداءات أو السكوت عن آثارها، كما لا يمكن صونهما من خلال سياسة الاسترضاء.
وأكدت المنامة تمسكها بمبدأ حسن الجوار، معتبرة أنه التزام قانوني وليس مجرد مجاملة سياسية، في رسالة واضحة بشأن رؤيتها لشروط تحقيق الاستقرار الإقليمي.
4 أسس للسلام في المنطقة
حددت البحرين أربعة أسس قالت إنها تمثل الطريق نحو تحقيق السلام وتسوية الخلافات، وتشمل:
- وقف الاعتداءات.
- تحمل المسؤولية الدولية وجبر الأضرار المترتبة على الاعتداءات.
- احترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضي أي دولة منطلقًا للاعتداء على دول الجوار.
- تسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية.
وأكدت المنامة أن تحقيق الاستقرار يتطلب معالجة أسباب الخلافات وآثارها، وليس تجاوزها أو التعامل معها باعتبارها وقائع من الماضي.
البحرين تحدد شروط الملاحة في مضيق هرمز
جددت البحرين موقفها بأن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز يجب أن تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تعتمد من المنظمة البحرية الدولية.
كما شددت على ضرورة صون حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو فرض رسوم أو اشتراط الحصول على تصاريح، باعتبار أن أمن المضيق يرتبط مباشرة بأمن إمدادات دول المنطقة.
وأكدت المنامة كذلك ضرورة مشاركة جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أي ترتيبات تخص الملاحة في المضيق، نظرًا لارتباط أمن الممر البحري بأمن إمدادات دول المجلس.
رفض المشاركة يعكس أزمة العلاقات مع إيران
يأتي رفض البحرين المشاركة في الاجتماع الوزاري مع إيران ليؤكد استمرار حساسية العلاقات بين المنامة وطهران، في وقت تتحرك فيه سلطنة عُمان لبحث ملف مضيق هرمز وتسوية الخلافات المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.
وبينما تتمسك البحرين بالحوار كوسيلة لمعالجة الخلافات، فإنها تربط أي مشاركة مباشرة مع إيران باستئناف العلاقات الدبلوماسية، إلى جانب التأكيد على ضرورة احترام السيادة ووقف الاعتداءات وتسوية الملفات العالقة وفق الأطر القانونية.



