قال الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند 19% و20% على الترتيب، يعكس قراءة متوازنة للظروف الاقتصادية الحالية، ويستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق والحد من الضغوط التضخمية، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.
وأوضح رزق، في بيان اليوم، أن القرار جاء في ضوء تطورات معدلات التضخم وتوقعاتها، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن السياسة النقدية تحاول الموازنة بين مواجهة التضخم والحفاظ على قدرة الاقتصاد على النمو، بالتزامن مع استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة الإنتاج والاستثمار.
تثبيت الفائدة يدعم قرارات المستثمرين
وأشار عياد رزق إلى أن القرار يأتي امتدادًا لاجتماع 21 مايو 2026، الذي شهد أيضًا تثبيت أسعار العائد الأساسية دون تغيير.
وأكد أن استقرار أسعار الفائدة يوفر رؤية أوضح أمام المستثمرين والقطاع الخاص عند اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن مؤشرات الدين العام تعكس تحسنًا تدريجيًا في قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع أعباء الدين، مشيرًا إلى توقعات وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» بتراجع دين الحكومة العامة في مصر إلى نحو 77% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية 2026/2027، مقابل نحو 81% في نهاية السنة المالية 2024/2025.
وأوضح أن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن المالية العامة، ويدعم الثقة في قدرة الدولة على مواصلة خفض أعباء الدين وتحسين إدارة الموارد.
وأضاف أن تراجع الدين العام بالتزامن مع استقرار السياسة النقدية يدعم مناخ الاستثمار، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الخارجية.
دعم الإنتاج والصادرات
وشدد الدكتور عياد رزق على أهمية استمرار التنسيق بين السياسات النقدية والمالية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على زيادة الإنتاج المحلي والصادرات وتعميق التصنيع.
وأوضح أن زيادة الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع تسهم في توفير موارد دولارية مستدامة، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، بما ينعكس في النهاية على مستوى معيشة المواطنين.
