«فلوس الأطفال مش للأب».. إيرين سعيد تطالب بتحويل التبرعات إلى وديعة تعليمية

النائبة ايرين سعيد

أثارت واقعة الأسرة التي ظهرت في عدد من التغطيات الإعلامية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور للأب وزوجته وأحد أبنائه، إلى جانب صورة لطفلة متوفاة، وسط دعوات لتقديم مساعدات مالية للأسرة.


وطالبت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بعدم تسليم أي تبرعات يتم جمعها لصالح الأطفال إلى الأب بشكل مباشر، وأن يتم وضعها في صورة «وديعة تعليمية» تضمن استفادة الأطفال منها.


وقالت إيرين سعيد، في منشور لها، إنها تجنبت الحديث عن الواقعة رغم كثرة التغطيات واللقاءات، لكنها ترى أن تقديم الأب باعتباره نموذجًا أمام المجتمع أمر غير مقبول.


وأكدت النائبة أن الفقر ليس مبررًا لتعريض الأطفال للخطر أو تركهم للمجهول، مشيرة إلى أن الطفلة تبلغ نحو 10 سنوات، وأن حماية الأطفال تستوجب تدخل الجهات المختصة.


وطالبت سعيد بإجراء كشف طبي على الأب لمعرفة أسباب عدم قدرته على العمل، موضحة أنه إذا كان يعاني من مرض فيجب علاجه، أما إذا لم يكن هناك مانع صحي، فيجب بحث مدى تحمله لمسؤولياته تجاه أبنائه.


وحذرت النائبة من استمرار الوضع الحالي، لافتة إلى وجود طفل آخر في الأسرة، ومطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته ورعايته.


وشددت إيرين سعيد على أن جمع التبرعات وحده لا يحل الأزمة، موضحة أن تقديم المال بشكل مؤقت لا يعالج أصل المشكلة، وأن الأولوية يجب أن تكون لتوفير حياة آمنة ومستقرة للأطفال وضمان حقهم في التعليم والرعاية.


وتأتي تصريحات النائبة في ظل اهتمام واسع بقصة الأسرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لمساعدتها، مقابل مطالبات بالتأكد أولًا من ظروف الأسرة وحقيقة الوضع الصحي والمعيشي للأب.


وبحسب المعلومات المتاحة من المصادر المفتوحة، لا توجد حتى الآن بيانات رسمية كافية حول الحالة الصحية للأب أو ملابسات وفاة الطفلة، وبالتالي لا يمكن الجزم بسبب الوفاة أو توجيه اتهامات بالتقصير دون تحقيق رسمي أو بيان من الجهات المختصة.


وتفتح الواقعة بابًا للنقاش حول طريقة التعامل مع التبرعات الموجهة للأطفال، خاصة عندما يكون المستفيدون قُصّرًا، وضرورة ضمان وصول الدعم إليهم وإنفاقه على التعليم والعلاج والرعاية.