«شارع واحد مش إيجار واحد».. كيف يحدد تصنيف المنطقة قيمة الإيجار القديم؟

الإيجار القديم

تترقب الأسر المستأجرة بنظام الإيجار القديم بدء تطبيق القيم الإيجارية الجديدة، في وقت يمثل فيه تصنيف المنطقة العامل الأهم في تحديد قيمة الإيجار المستحقة، وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.

ولم يترك القانون عملية التصنيف دون ضوابط، حيث نصت المادة الثالثة على تشكيل لجان بقرار من المحافظ المختص، تتولى حصر الأماكن المؤجرة لغرض السكنى وتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية.

وحددت المادة مجموعة من المعايير التي تلتزم بها لجان الحصر عند إجراء التصنيف، وتشمل الموقع الجغرافي، وطبيعة المنطقة والشارع الموجود به العقار، ومستوى البناء ونوعية مواد البناء ومتوسط مساحات الوحدات، إلى جانب توافر المرافق وشبكة الطرق ووسائل المواصلات والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، فضلًا عن القيمة الإيجارية السنوية للعقارات الخاضعة للضريبة على العقارات المبنية.

وهذا يعني أن تحديد القيمة الإيجارية لا يعتمد على اسم الحي فقط، وإنما يرتبط بالتصنيف الذي تنتهي إليه لجنة الحصر وفقًا للمعايير المنصوص عليها في القانون.

وبعد انتهاء أعمال التصنيف، تحدد المادة الرابعة طريقة احتساب القيمة الإيجارية الجديدة، حيث نصت على أن تكون القيمة في المناطق المتميزة 20 مثل الأجرة القانونية السارية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، بينما تكون في المناطق المتوسطة 10 أمثال الأجرة القانونية، بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية 10 أمثال الأجرة القانونية، بحد أدنى 250 جنيهًا.

كما نص القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفقًا للتصنيف بنسبة 15% سنويًا.

وبذلك، فإن معرفة قيمة الإيجار الجديد تبدأ من معرفة تصنيف المنطقة وقرار لجنة الحصر، وليس من متوسطات الأسعار المتداولة بين السكان أو أصحاب العقارات.

ويجب هنا التفرقة بين ما ينص عليه القانون وما قد يحدث على أرض الواقع؛ فالقانون لم ينص صراحة على أن عقارين متجاورين في الشارع نفسه يمكن أن يكون لكل منهما تصنيف مختلف، لكنه وضع ضمن معايير التصنيف طبيعة المنطقة والشارع وموقع العقار ومستوى البناء والخدمات والمرافق.

ومن ثم، فإن الفيصل في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة هو التصنيف الرسمي للمنطقة وفقًا لما انتهت إليه لجان الحصر، وما يصدر بشأنه قرار من الجهة المختصة.