طالب النائب حسام الخشت، عضو مجلس النواب، بإجراء تحقيق برلماني موسع في حادث الإسماعيلية بطريق الدواويس، الذي أسفر عن وفاة 18 شخصًا، بينهم أطفال، وإصابة آخرين، مؤكدًا أن الواقعة تفتح ملف تشغيل الأطفال ونقل العمالة الزراعية من جديد.
وقال الخشت إن «لسنا أرواحًا على الهامش»، في رسالة وجهها إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن عددًا من الضحايا كانوا أطفالًا في سن الدراسة الإعدادية، وكانوا في طريقهم للعمل بأحد الحقول الزراعية.
وأكد عضو مجلس النواب أن المشكلة لا تكمن في غياب القوانين، موضحًا أن التشريعات المصرية تتضمن ضوابط واضحة لحماية الأطفال من الأعمال التي تهدد صحتهم وسلامتهم، وإنما تكمن في مدى تطبيق هذه القوانين والرقابة على تنفيذها.
وأشار إلى أن الحادث يثير تساؤلات مهمة حول آليات الرقابة على سيارات نقل العمالة الزراعية، وكيفية السماح بمركبات تنقل أطفالًا إلى مواقع العمل بالمخالفة للقواعد القانونية.
وطالب الخشت بضرورة محاسبة أصحاب الأعمال والمقاولين الذين يشغلون أطفالًا دون السن القانونية، إلى جانب وضع آليات رقابية أكثر فاعلية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما دعا إلى إصدار إحصاءات حكومية دورية ترصد حوادث نقل العمالة الزراعية وأعداد الضحايا والمصابين، مع تحديد أعداد الأطفال بينهم، مؤكدًا أن توفير البيانات الدقيقة يساعد في وضع حلول حقيقية للمشكلة.
واختتم الخشت بالتأكيد على أن حماية الطفل المصري مسؤولية لا تحتمل التأجيل، وأن التعامل مع هذه الحوادث يجب ألا يقتصر على التعويضات والتعازي بعد وقوع الكارثة، بل يستلزم إجراءات استباقية تحمي الأطفال وتمنع تكرار المأساة.
