انطلق اليوم عرض فيلم «الجواهرجي» في جميع دور العرض السينمائية، ليضع الجمهور أمام واحدة من أكثر المفاجآت المنتظرة هذا العام، بعدما جمع من جديد بين الفنان محمد هنيدي والفنانة منى زكي في عمل سينمائي واحد، عقب غياب استمر قرابة 28 عامًا منذ آخر تعاون بينهما في الفيلم الشهير «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، الذي يعد أحد أبرز علامات السينما المصرية في نهاية التسعينيات.
ويأتي طرح الفيلم وسط حالة كبيرة من الترقب، إذ يراهن صناعه على الحنين الذي يحمله الجمهور للثنائي، إلى جانب تقديم تجربة كوميدية اجتماعية تعتمد على المواقف الإنسانية والمفارقات الساخرة، في محاولة لاستعادة بريق الأعمال التي جمعت نجوما تركوا بصمة خاصة لدى المشاهدين.
وتدور أحداث «الجواهرجي» في إطار كوميدي اجتماعي حول زوجين هما عمرو وياسمين، يواجهان أزمة تهدد استقرار حياتهما الزوجية، فيقرران اللجوء إلى استشاري متخصص في العلاقات الزوجية أملاً في إصلاح ما أفسدته الخلافات اليومية.
لكن رحلة العلاج لا تسير كما خططا لها، إذ تتحول جلسات الاستشارات إلى سلسلة من المواقف الطريفة والمفارقات غير المتوقعة، لتقودهما إلى أحداث مليئة بالمفاجآت والكوميديا، في عمل يناقش العلاقات الأسرية بأسلوب خفيف يمزج بين الضحك والرسائل الاجتماعية.
ويضم الفيلم نخبة من النجوم، على رأسهم محمد هنيدي، ومنى زكي، ولبلبة، وأحمد صلاح السعدني، وباسم سمرة، وتارا عماد، وريم مصطفى، وعارفة عبد الرسول، كما يشهد أحد آخر الظهورات السينمائية للفنان الراحل أحمد حلاوة، الذي يشارك ضمن أحداث العمل.
ويحمل الفيلم توقيع الكاتب عمر طاهر، بينما يتولى إخراجه إسلام خيري، ومن إنتاج وليد صبري، في تعاون يجمع بين عناصر تمتلك خبرات متنوعة في تقديم الأعمال الكوميدية والدرامية.
ولا تقتصر أهمية الفيلم على قصته أو فريق عمله فقط، بل تكمن أيضًا في عودة محمد هنيدي ومنى زكي للوقوف أمام الكاميرا معًا بعد نحو ثلاثة عقود.
فقد شكل ظهورهما في «صعيدي في الجامعة الأمريكية» عام 1998 محطة فارقة في تاريخ السينما المصرية، وأسهم الفيلم وقتها في انطلاق جيل كامل من النجوم، محققًا نجاحًا جماهيريًا استثنائيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.
وتمنح هذه العودة للفيلم قيمة خاصة، إذ ينتظر الجمهور مشاهدة الكيمياء الفنية التي جمعت هنيدي ومنى زكي في بداياتهما، وكيف ستنعكس خبرتهما الطويلة على الشاشة بعد سنوات من النجاحات التي حققها كل منهما بشكل منفصل.
ومع انطلاق عرضه رسميًا، يدخل «الجواهرجي» المنافسة على شباك التذاكر، وسط توقعات بأن يجذب شريحة واسعة من الجمهور، سواء من محبي الكوميديا أو من عشاق الأعمال التي تجمع نجومًا صنعوا تاريخًا طويلًا في السينما المصرية، ليصبح الفيلم واحدًا من أبرز رهانات موسم الصيف السينمائي.
