شهد منزل الفنان الراحل عبد الحليم حافظ قرارًا جديدًا من أسرته يقضي بإغلاقه أمام الزيارات العامة، والاكتفاء باستقبال أفراد العائلة والأصدقاء المقربين، وذلك حفاظًا على مقتنياته التي تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ أحد أبرز رموز الغناء العربي.
أعلنت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ إغلاق منزله أمام الجمهور حتى إشعار آخر، وقصر الزيارات على أفراد العائلة والأصدقاء فقط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على مقتنيات العندليب الأسمر وتراثه الفني، وذلك وفق بيان رسمي أصدرته الأسرة عبر القنوات المعتمدة لها.
وأوضحت الأسرة أنها قررت إزالة خيار «حجز الزيارات» من الموقع الرسمي الخاص بالمنزل، بعد أن شهدت الفترة الماضية وقوع عدد من التجاوزات التي أثرت سلبًا على محتوياته، مؤكدة أن بعض الزوار لم يلتزموا بالقواعد المتبعة للحفاظ على المكان، ما تسبب في تعرض بعض المقتنيات للعبث والتلف.
وأكدت الأسرة أن قرار الإغلاق لم يكن سهلًا، خاصة أن منزل عبد الحليم حافظ ظل مفتوحًا أمام محبيه لعقود طويلة دون مقابل مادي، انطلاقًا من إيمانها بأهمية إتاحة الفرصة للجمهور للتعرف على جانب من حياته الشخصية والفنية، ومشاهدة مقتنياته التي ارتبطت بمسيرة فنية استثنائية لا تزال حاضرة في وجدان الملايين.
وأضاف البيان أن الأسرة بذلت جهودًا كبيرة على مدار السنوات الماضية لتنظيم الزيارات واستقبال الجمهور بالشكل الذي يليق بقيمة المنزل التاريخية والفنية، إلا أنها أقرت بعدم نجاحها الكامل في اختيار الأشخاص القادرين على احترام خصوصية المكان والمحافظة على محتوياته، وهو ما دفعها إلى إعادة النظر في استمرار فتح أبوابه أمام الجميع.
وأشارت إلى أن منزل العندليب الأسمر ظل يستقبل جمهوره مجانًا لما يقرب من خمسين عامًا، في تعبير صادق عن تقدير الأسرة لمحبة الجمهور الكبيرة للفنان الراحل، وحرصها على إبقاء إرثه الفني والإنساني قريبًا من محبيه في مختلف الأجيال.
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد على أن الحفاظ على منزل عبد الحليم حافظ ومقتنياته بات يمثل أولوية قصوى في الوقت الراهن، موضحة أن قرار وقف استقبال الجمهور جاء بعد تكرار بعض السلوكيات غير المسؤولة من قِبل عدد محدود من الزوار، على أمل أن تسهم هذه الخطوة في حماية هذا الإرث الفني والتاريخي للأجيال المقبلة.



