حين تسقط الأقنعة.. «ساعة حظ» تطرح أسئلة الإنسانية وقت الأزمات

مسرحية ساعة حظ

يستضيف مسرح أوبرا ملك في التاسعة مساءً العرض الثاني والأخير لمسرحية «ساعة حظ»، من إنتاج فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح، في تجربة مسرحية تستلهم إحدى قصص الأديب الكبير محمود تيمور، لتطرح عبر أحداثها أسئلة إنسانية واجتماعية عميقة حول طبيعة البشر في أوقات الأزمات.


يشهد مسرح أوبرا ملك في التاسعة مساءً العرض الثاني والأخير لمسرحية «ساعة حظ»، التي تقدمها فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح، في معالجة مسرحية معاصرة مستوحاة من قصة «المخبأ 13» للأديب محمود تيمور، والتي تكشف كيف يمكن للحظات الخوف أن تعيد تشكيل العلاقات الإنسانية، وأن تُسقط الأقنعة الاجتماعية التي يختبئ خلفها البشر.


وتدور أحداث العرض حول مجموعة من الأشخاص ينتمون إلى طبقات اجتماعية وخلفيات إنسانية متباينة، تجمعهم الصدفة في مكان واحد بعدما يضطرون إلى الاحتماء داخل مخبأ هربًا من غارة جوية تهدد حياتهم، وبينما يبدو المخبأ في البداية مجرد مساحة آمنة للنجاة، يتحول تدريجيًا إلى مساحة كاشفة للنفوس، تكشف تناقضات الشخصيات ومواقفها الحقيقية في مواجهة الخوف والمجهول.


ومع تصاعد الأحداث، يجد الجميع أنفسهم أمام اختبار إنساني غير متوقع، إذ تتلاشى الفوارق الاجتماعية التي طالما ميزت بينهم خارج جدران المخبأ، لتبرز تساؤلات جوهرية حول معنى الإنسانية والتضامن، وما إذا كانت الأزمات قادرة على توحيد البشر أم أنها تكشف عن أسوأ ما فيهم.


ويعتمد العرض على المفارقات النفسية والاجتماعية التي تنشأ بين الشخصيات، مقدمًا لحظات تجمع بين الدراما والكوميديا السوداء، في محاولة لرصد طبيعة الإنسان عندما يصبح البقاء هو الأولوية القصوى، كما يسلط الضوء على التحولات التي تطرأ على الشخصيات عندما تجد نفسها أمام احتمالات الفقد والخسارة، لتنكشف مشاعر الخوف والطمع والأمل والرحمة في آن واحد.


وتستمد «ساعة حظ» خصوصيتها من استلهامها لأحد النصوص الأدبية المهمة لمحمود تيمور، الذي عُرف بقدرته على الغوص في أعماق النفس الإنسانية ورصد تفاصيل المجتمع المصري بأسلوب يجمع بين البساطة والعمق، وهو ما ينعكس في الرؤية المسرحية التي يقدمها العرض من خلال توظيف عناصر الدراما الحركية والموسيقى والإضاءة والسينوغرافيا لخدمة الحالة النفسية للشخصيات.


ويشارك في بطولة العرض كل من ياسر أبو العنين، وهالة محمد، وعادل الحسيني، ومحمد مجدي، ونادين عامر، ويسري إبراهيم، وليلى عبدالقادر، ومحمد عيسى، ومحمد أسامة الهادي، ومحمد بغدادي، وأحمد جيمي.


المسرحية من دراماتورج وأشعار أحمد زيدان، وموسيقى وألحان زياد هجرس، وديكور محمد طلعت، وإضاءة أحمد أمين، وأزياء أميرة صابر، ودراما حركية حازم أحمد، وماكياج منى حسين، ودعاية أحمد الجوهري، وإخراج حسام التوني.