«البؤساء» على مسرح السامر.. حكاية سجين يقود ثورة من أجل الحرية والعدالة

مسرحية البؤساء

يستقبل مسرح السامر في السابعة مساءً العرض الأول لمسرحية «البؤساء» القادمة من محافظة كفر الشيخ، ضمن العروض المسرحية التي تستلهم واحدة من أهم الروايات العالمية للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو، مقدمة معالجة مسرحية تحتفي بقيم الحرية والعدالة والانتصار للإنسان في مواجهة القهر والظلم.


تنطلق في السابعة مساءً على خشبة مسرح السامر أولى ليالي عرض مسرحية «البؤساء» القادمة من محافظة كفر الشيخ، لتعيد إحياء واحدة من أشهر الحكايات الإنسانية في الأدب العالمي، والتي صاغها الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو، في عمل مسرحي يمزج بين الدراما والاستعراضات الحركية والموسيقى ليطرح تساؤلات عميقة حول الحرية والعدالة وقدرة الإنسان على التغيير.


وتتناول المسرحية قصة سجين عاش سنوات طويلة من المعاناة خلف القضبان، بعدما سُلبت حريته وأصبح أسيرًا لسلطة تتعامل معه بقسوة وتعنت، ورغم محاولاته المتكررة للهروب بحثًا عن حياة أكثر إنسانية، فإن القيود كانت تلاحقه في كل مرة، ليصبح صراعه الحقيقي ليس مع السجن وحده، بل مع مجتمع يرفض منحه فرصة جديدة للحياة.


وتكشف الأحداث عن رحلة إنسانية مليئة بالتحديات، إذ يجد البطل نفسه في مواجهة مستمرة مع الظلم والاستبداد، قبل أن تلوح في الأفق شرارة الثورة التي تحمل معها حلم الحرية والعدالة، ومع تصاعد الأحداث، تمنحه الثورة فرصة لإظهار معدنه الحقيقي، ليتحول من سجين طاردته القيود إلى قائد يسعى إلى إلهام الآخرين وقيادتهم نحو مستقبل أكثر إنصافًا وكرامة.


ويطرح العرض من خلال أحداثه مجموعة من القضايا الإنسانية الخالدة التي تناولها فيكتور هوجو في أعماله، وعلى رأسها الإيمان بقدرة الإنسان على التغيير مهما كانت أخطاؤه أو ظروفه، والتأكيد على أن العدالة الحقيقية لا تكتمل إلا عندما تقترن بالرحمة والإنسانية، كما يسلط الضوء على أهمية النضال من أجل الحرية باعتبارها حقًا أصيلًا لا يمكن انتزاعه من الإنسان.


وتعتمد الرؤية المسرحية للعرض على توظيف الدراما الحركية والاستعراضات للتعبير عن الصراعات النفسية والإنسانية التي تعيشها الشخصيات، إلى جانب الموسيقى والألحان التي تواكب التحولات الدرامية للأحداث، بما يخلق حالة بصرية ووجدانية تنسجم مع طبيعة النص وأبعاده الفكرية.


مسرحية «البؤساء» من تأليف الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو، وأشعار ودراما حركية وديكور وملابس إبراهيم الفقي، وموسيقى وألحان محمد حسين، وإضاءة محمد عادل، ودعاية أحمد خالد البروف، بينما يتولى إبراهيم الفقي مهمة الدراماتورج والإخراج، في رؤية تسعى إلى تقديم النص العالمي بروح مسرحية معاصرة تحتفي بقيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.