دخل قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مرحلة التنفيذ بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، ليمنح الجهاز صلاحيات واسعة تستهدف قيادة مشروعات التنمية وتعزيز الاستثمار، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة إدارة المناطق التنموية.
وحدد القانون، الذي أقره مجلس النواب، اختصاصات الجهاز، مؤكدًا أنه يتولى تنفيذ مهامه وفق أفضل الممارسات الدولية وبالاستعانة بالخبرات والكفاءات المحلية والدولية، بما يحقق الأهداف القومية للدولة.
وتضمنت اختصاصات الجهاز وضع السياسة العامة لتحديد مناطق التنمية المستدامة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإعداد استراتيجية قومية لتصنيف هذه المناطق وتطويرها وإدارتها والترويج لها محليًا ودوليًا، إلى جانب وضع نظم الحوكمة التي تشجع مشاركة القطاع الخاص وتعزز الشراكات الدولية.
كما منح القانون الجهاز مسؤولية تهيئة بيئة استثمارية جاذبة داخل مناطق التنمية المستدامة، والعمل على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ووضع منظومة للرقابة والتفتيش على المشروعات والكيانات العاملة داخل تلك المناطق لضمان كفاءة الأداء.
وشملت الاختصاصات أيضًا إنشاء قاعدة بيانات موحدة تضم جميع المعلومات المتعلقة بمناطق التنمية المستدامة، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية، وحركة الاستثمار، والتجارة الخارجية، والقوائم المالية للكيانات العاملة، مع تحديثها بصورة دورية.
وفي الجانب الاقتصادي، أجاز القانون للجهاز استثمار وإعادة استثمار العوائد المالية داخل مصر وخارجها وفق سياسة استثمار معتمدة، بما يحقق عوائد تسهم في دعم الموازنة العامة للدولة، مع منحه حق إبرام التعاقدات والاتفاقيات اللازمة لتنفيذ خططه الاستثمارية.
وأكد القانون أهمية التنسيق بين الجهاز والسلطات النقدية والمالية والاقتصادية لضمان توافق مشروعاته مع سياسات الاقتصاد الكلي، إلى جانب مساهمته في تمويل وتنفيذ المشروعات الخدمية والاجتماعية في قطاعات التعليم والصحة والبحث العلمي والثقافة والإسكان والبنية التحتية.
كما خول القانون الجهاز إبداء الرأي في مشروعات القوانين المرتبطة باختصاصاته، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، وتنظيم المؤتمرات والمعارض والبرامج التدريبية وإعداد الدراسات والبحوث، فضلًا عن تنفيذ أي مهام أخرى يكلفه بها رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء بما يخدم أهداف التنمية المستدامة للدولة.
