أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن البدء في إجراءات إدراج «بافيل دوروف»، المؤسس المشارك لتطبيق «تليجرام»، على قائمة المطلوبين دولياً، بعد توجيه اتهامات رسمية له بتسهيل الأنشطة الإرهابية ودعم الجهات المعادية لروسيا.
وذكر «الأمن الفيدرالي»، في بيان رسمي، أن رئيس إدارة «تليجرام» أُحيل للمحاكمة غيابياً بموجب المادة (205.1) من القانون الجنائي الروسي الخاصة بالمساعدة في الأنشطة الإرهابية. وأوضح البيان أن إدارة المنصة امتنعت -في مخالفة صريحة للقوانين المحلية- عن حذف مئات القنوات والمحادثات التي تستغلها الاستخبارات الأوكرانية والتنظيمات المتطرفة لتنسيق أعمال التخريب والقتل الجماعي، إلى جانب عمليات الاحتيال الإلكتروني التي أسفرت عن سقوط ضحايا وتكبيد البلاد خسائر مادية بمليارات الروبلات.
وفي السياق ذاته، كشف مسئولون روس عن امتلاك استخبارات أجنبية -تستهدف القوات المشاركة في العملية العسكرية الخاصة- صلاحيات للوصول إلى مراسلات مستخدمي «تليجرام»، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إجراءات صارمة اتخذتها الهيئة الفيدرالية للرقابة على الاتصالات «روسكومنادزور»، حيث بدأت منذ مطلع عام 2026 في إبطاء خدمات التطبيق وتقييد تحميل الملفات الضخمة داخل الأراضي الروسية، رداً على تجاهل القائمين على المنصة لنحو 150 ألف طلب رسمي لإزالة محتوى محظور.
يذكر أن الهيئة الروسية كانت قد فرضت قيوداً على المكالمات عبر التطبيق في أغسطس 2025 لمكافحة النشاط الإجرامي، قبل أن تبدأ في فبراير 2026 تطبيق «قيود تدريجية» شاملة، نتيجة فشل المنصة في حماية بيانات المستخدمين أو الحد من عمليات الاحتيال والتسلل.

