تناول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الحالات التي قد يتعذر فيها تنفيذ الرؤية التقليدية، ومن بينها سفر الأب أو الطرف غير الحاضن، واضعًا آليات قانونية تضمن استمرار التواصل بين الأب وأبنائه دون الإخلال بمصلحة الطفل أو استقراره.
ونص مشروع القانون على جواز تنفيذ الرؤية باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، لتكون وسيلة بديلة أو مكملة للرؤية المباشرة، وذلك وفقًا لما تقرره المحكمة وبما يتناسب مع ظروف كل حالة، بما يسمح باستمرار التواصل بين الأب وأبنائه في حال وجوده خارج البلاد أو تعذر حضوره.
ولم يكتف المشروع بإقرار الرؤية الإلكترونية، بل ألزم أيضًا بوجود حد أدنى للتواصل بين الطفل والطرف غير الحاضن، بما يحافظ على الروابط الأسرية ويمنع انقطاع العلاقة بسبب السفر أو أي ظروف أخرى.
وفي الوقت نفسه، منح المشروع المحكمة سلطة تنظيم مواعيد وآليات تنفيذ الرؤية، كما أجاز وقفها مؤقتًا إذا تغيب صاحب الحق عن لقاء الطفل ثلاث مرات متتالية دون عذر أو إخطار مسبق، مع حظر تنفيذ أحكام الرؤية بالقوة الجبرية حفاظًا على الحالة النفسية للصغير.
كما أبقى مشروع القانون على مبدأ ربط حق الرؤية بالالتزام بأداء النفقة، إذ يفقد الملزم بالنفقة حقه في الرؤية حال الامتناع عن السداد دون مبرر قانوني، ويستعيد هذا الحق فور سداد المتأخرات.
ويستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية من هذه الضوابط تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الوالدين بعد الانفصال، وضمان استمرار علاقة الأبناء بكلا الطرفين، مع وضع مصلحة الطفل فوق أي اعتبارات أخرى.
