أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية إثر اندماج حريقين ضخمين على مشارف العاصمة مدريد، فيما فرّ عشرات الآلاف من المواطنين والسياح جنوب غربي فرنسا عبر السيارات والقوارب، جراء موجة حرائق غابات عاتية أججتها درجات الحرارة القياسية والجفاف القاسي الذي يضرب القارة الأوروبية.
وفي إسبانيا، أوضحت رئيسة منطقة مدريد، إيسابيل دياس أيوسو، أن المنطقة تشهد "أسوأ حريق في تاريخها" نتيجة تزامن الارتفاع المفرط في درجات الحرارة مع رياح شديدة، مما أسفر عن تدمير عشرات المنازل في المجمعات السكنية الواقعة غرب العاصمة. وصدرت أوامر بإجلاء أكثر من 19 ألف شخص من البلدات الجبلية، وسط جهود مكثفة يشارك فيها أكثر من ألفي عنصر إطفاء وطائرات إنقاذ للسيطرة على الأزمة.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن خطورة الوضع استدعت تفعيل حالة الطوارئ الوطنية لتوفير تمويل اتحادي عاجل، فيما أشارت البيانات الرسمية إلى اندلاع أكثر من 29 حريقاً كبيراً منذ بداية العام، أكلت الأخضر واليابس في مساحات تتجاوز خُمسة أضعاف المساحات المتضررة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي فرنسا، أمرت السلطات بالإخلاء الكامل لشبه جزيرة "كاب فيريه"، وهي وجهة سياحية بارزة على ساحل المحيط الأطلسي، حيث أُجلي نحو 63 ألف شخص غالبيتهم من السياح. حذر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، من خطورة امتداد النيران إلى الطرق الرئيسية مما يهدد بقطع منفذ الخروج الوحيد من شبه الجزيرة، معلناً أن الحريق التهم أكثر من 10 آلاف هكتار وألحق أضراراً بالغة بنحو 80 منزلاً.
وأمام تزايد الضغوط على فرق الإطفاء وخدمات الطوارئ، تقدمت كل من فرنسا وإسبانيا بطلب رسمى للحصول على مساعدات عاجلة من الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذه الكارثة البيئية الشاملة.

