تشهد مدينة القدس المحتلة تصعيدًا جديدًا مع اتساع وتيرة اقتحامات المسجد الأقصى، وسط اتهامات فلسطينية لحكومة الاحتلال بتوفير الغطاء الرسمي للمستوطنين، في خطوة تُنذر بمزيد من التوتر داخل المدينة المقدسة.
أكد معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال الاقتحامات المسائية، الخميس، بلغ 4248 مستوطنًا، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب عضو الكنيست عميت هليفي ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأوضح الرفاعي أن المشاركين في الاقتحام أدوا طقوسًا تلمودية وصلوات جماعية داخل باحات المسجد، كما رفعوا أعلام الاحتلال وأدخلوا أداة "التيفلين" المستخدمة في الشعائر الدينية اليهودية، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا غير مسبوق داخل المسجد الأقصى.
وخلال مداخلة تلفزيونية مع قناة "القاهرة الإخبارية"، قال المتحدث باسم محافظة القدس إن الاقتحامات باتت تُنفذ برعاية مباشرة من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الحماية والتسهيلات للمستوطنين، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة التعامل الرسمي مع هذه الأحداث.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى منطقة عسكرية مغلقة، عبر نشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية، وإغلاق مداخل المدينة والبلدة القديمة، ما أدى إلى إغلاق العديد من المحال التجارية، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، قبل منعهم بالكامل وإعلان تخصيص اليوم للمستوطنين.
وأضاف الرفاعي أن هذه الإجراءات تمثل، من وجهة نظره، محاولة لفرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، لافتًا إلى أن الجماعات الاستيطانية تسعى إلى تغيير الوضع القائم وتحويل أجزاء من المسجد إلى مكان مخصص للعبادة اليهودية.
كما أشار إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي سبق أن تقدم بمقترح داخل الكنيست يقضي بقصر استخدام المسجد القبلي على المسلمين، مع إعادة تنظيم استخدام بقية ساحات المسجد الأقصى، وهو المقترح الذي أثار جدلًا واسعًا منذ طرحه.
