أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أن الموجة الأخيرة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية جاءت رداً حاسماً وتكريعاً لأرواح أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية الذين سقطوا مؤخراً في المنطقة، جازماً بأن القوات الأمريكية باتت تفرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين عقب عودته من نهائي كأس العالم لكرة القدم: «أولئك الوطنيون العظماء كانوا يقاتلون لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ولهذا ضربنا طهران بقوة شديدة مجدداً الليلة تكريماً لأرواحهم».
وكشف ترامب عن تآكل القدرات العسكرية لإيران جراء الضربات المتتالية، قائلاً: «لقد فقدوا كل شيء تقريباً على الصعيد العسكري، ولم يتبق لديهم سوى القليل؛ بعض الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرة تصنيعية محدودة للغاية». وحول الوضع في المضيق، أضاف بثقة: «نحن من نسيطر على مضيق هرمز، وهم لا يسيطرون على أي شيء، وسنرى ما ستؤول إليه الأمور».
روبيو: المضيق ليس ورقة مساومة
على صعيد متصل، اتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، طهران باستغلال مضيق هرمز كورقة مساومة وضغط على المجتمع الدولي في ظل النزاع الراهن بالشرق الأوسط.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية قبيل توجهه إلى الفلبين لحضور اجتماع وزراء خارجية دول «آسيان»، أن «هناك أطرافاً في إيران تسعى للسيطرة على المضيق لاستخدامه كأداة ابتزاز للعالم»، مشدداً على أن واشنطن ستواصل حماية حركة الشحن العالمية، لكنه طالب الدول المتضررة بضرورة تحمل مسؤولياتها تقديم الدعم المالي والعسكري لمشاركة هذا العبء.
باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً
وعن فرص التهدئة، أكد روبيو أن واشنطن لا تغلق الباب أمام الخيار السياسي، قائلاً: «ما زلنا منفتحين على الحلول الدبلوماسية، لكن بشرط أن تكون حقيقية وتلتزم بها طهران بجدية»، محذراً من أن أي مذكرة تفاهم ستقع باطلة حال استمرار الخروقات الإيرانية لبنودها.

