أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، اليوم الإثنين، استكمال الجولة التاسعة على التوالي من الضربات الجوية المركّزة ضد أهداف عسكرية وأمنية داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد متواصل لمشهدي المواجهة بالمنطقة.
وأوضحت «سنتكوم»، في بيان عبر حسابها على منصة «إكس»، أن الموجة الجديدة شملت تدمير مراكز قيادة عسكرية، ومواقع للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، إلى جانب شبكات اتصالات ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلاً عن تقويض القدرات البحرية الإيرانية.
وأكد البيان أن الهدف المباشر لهذه العمليات هو شل قدرة طهران على تهديد خطوط الملاحة واستهداف السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز.
دوي انفجارات وتفعيل الدفاعات
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات متتالية هزت مدينتي «بندر ماهشهر» و«بندر إمام خميني» جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع أنباء عن ضربات طالت مدينة «تبريز» شمالاً.
كما أكدت وكالة «مهر» الإيرانية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في منطقة «كنارك»، عقب سماع دوي انفجارات قوية في مدينة «جابهار» بالجنوب الشرقي، فيما نقل سكان محليون وقوع انفجارات مماثلة في مناطق «سيريك» و«هرمزجان» و«بوشهر» جنوبي إيران. ولم تصدر السلطات الإيرانية -حتى اللحظة- بياناً رسمياً يحصي الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن موجة الهجمات الأخيرة.
ترامب: الضربات «تكريم لشهدائنا»
من جانبه، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الضربات العنيفة المتواصلة تأتي ردًا حاسمًا وتكريمًا لأرواح الجنود الأمريكيين الذين سقطوا مؤخرًا.
وقال ترامب للصحفيين عقب عودته إلى واشنطن بعد حضوره نهائي كأس العالم: «وجهنا ضربات قاسية جدًا من جديد الليلة، وفعلنا ذلك تكريمًا لبطلائنا العظماء»، مشيرًا إلى أن القتلى من الجنود -والذين يرجح أنهم ثلاثة- قدموا أرواحهم منعًا لإيران من امتلاك سلاح نووي.
كانت «سنتكوم» قد أوضحت في وقت سابق أن ضرباتها تأتي عقابًا للحرس الثوري الإيراني على خلفية الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في الأردن يوم الجمعة الماضي. وفي غضون ذلك، كشفت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الضربات الأمريكية المتواصلة منذ 27 يونيو الماضي بلغت حتى الآن 50 قتيلًا على الأقل، وأكثر من 500 جريح.

