الدولية للطاقة الذرية: 3 آلاف تفتيش بأكثر من 1400 منشأة نووية خلال 2025

الدولية للطاقة الذرية: 3 آلاف تفتيش بأكثر من 1400 منشأة نووية خلال 2025

في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات اتساع سباق التسلح النووي، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أحدث نتائج أنشطتها الرقابية ضمن تقريرها السنوي لعام 2025، والذي يرصد مدى التزام الدول بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، ويقدم صورة شاملة عن واقع الضمانات النووية حول العالم.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "تنفيذ الضمانات لعام 2025: بيان الضمانات والخلفية"، أن الوكالة نفذت برنامجًا واسعًا للتحقق النووي شمل 190 دولة ترتبط معها باتفاقيات ضمانات سارية، حيث أجرت نحو 3 آلاف عملية تفتيش وتحقق ميداني داخل أكثر من 1400 منشأة نووية وموقع ذي صلة في مختلف أنحاء العالم.

وأشار التقرير إلى أن نتائج أعمال التفتيش مكنت الوكالة من إصدار استنتاجات تتعلق بالضمانات النووية في 179 دولة، في إطار دورها الرقابي الرامي إلى التأكد من عدم تحويل المواد والتكنولوجيا النووية من الاستخدامات السلمية إلى الأغراض العسكرية.

وأكد نائب المدير العام للوكالة ورئيس إدارة الضمانات، ماسيمو أبارو، أن الوكالة واصلت تنفيذ مهامها الرقابية رغم التحديات الدولية والموارد المحدودة، مشددًا على أن استمرار عمليات التحقق يعزز الثقة العالمية في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأضاف أن الوكالة نجحت في مواصلة تقديم ضمانات موثوقة للمجتمع الدولي بشأن عدم تحويل المواد النووية إلى برامج تسليح، وهو ما يمثل أحد أهم أدوارها في الحفاظ على منظومة الأمن النووي العالمي.

ووفقًا للتقرير، فإن 182 دولة من أصل الدول الخاضعة للضمانات تمتلك اتفاقيات ضمانات شاملة، بينما ترتبط 138 دولة منها أيضًا ببروتوكولات إضافية تمنح الوكالة صلاحيات أوسع في أعمال الرقابة والتفتيش.

وبيّنت نتائج التقييم أن الوكالة تأكدت بشكل كامل من بقاء جميع المواد النووية ضمن الاستخدامات السلمية في 75 دولة، في حين توصلت بالنسبة إلى 63 دولة إلى أن المواد النووية المعلنة فقط استخدمت لأغراض سلمية، مع استمرار عمليات التقييم للتأكد من عدم وجود أنشطة أو مواد نووية غير معلنة.

كما خلص التقرير إلى أن 32 دولة لديها اتفاقيات ضمانات شاملة دون وجود بروتوكولات إضافية سارية، لا تزال المواد النووية المعلنة فيها تستخدم للأغراض السلمية وفقًا لنتائج أعمال التحقق.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن عددًا من الدول التي تمتلك أنشطة نووية محدودة أو لا تمتلك برامج نووية واسعة تطبق ما يعرف بـ بروتوكول الكميات الصغيرة (SQP)، وهو نظام يقلص بعض متطلبات الرقابة، إلا أن المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو جروسي أكد أن الصيغة الأصلية لهذا البروتوكول تفرض قيودًا تؤثر على قدرة الوكالة في الوصول إلى استنتاجات رقابية مكتملة، ما يستدعي استمرار تطوير آليات التحقق لضمان أعلى مستويات الشفافية والرقابة الدولية.