وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية المعنية بشؤون جهاز الأمن العام «الشاباك»، على توفير حراسة أمنية رسمية ممتدة «مدى الحياة» لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن اللجنة صادقت رسميًا على القرار الذي يضمن حماية نتنياهو طوال حياته، بينما تقرر أن تقتصر الحماية المقررة لزوجته سارة على فترة حياة زوجها فقط، مع إمكانية إخضاع القرار للتمديد لاحقاً.
كواليس القرار وصراع الأجنحة الأمنية
وجاء صدور هذا القرار بناءً على توصية مباشرة من رئيس جهاز «الشاباك»، رغم وجود معارضة قوية وتحفظات شديدة من قِبل الجهات الفنية والمهنية المختصة داخل الجهاز نفسه؛ إلا أن إصرار القيادة على التوقيع حسم الموقف لصالح تمرير التوصية، وفقًا لما أوردته القناة «12» الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، أوضحت اللجنة الوزارية أن المزايا الأمنية الجديدة ستشمل أيضاً نجلي رئيس الوزراء، «يائير» و«أفنير»، على أن تقتصر الحراسة المقررة لهما على فترة زمنية حددت بـ 5 سنوات فقط، على عكس والديهما.
ضغوط عائلية ومخاوف من «انتقام إيراني»
وكشفت وسائل إعلام عبرية عن كواليس صدور القرار، مؤكدة أن مقربين من عائلة نتنياهو مارسوا ضغوطاً مكثفة وعنيفة على مدار الأيام الماضية لضمان اعتماده وتثبيته. وتتزامن هذه التحركات مع تقديرات أمنية رسمية تشير إلى أن عائلة رئيس الوزراء تواجه حالياً تهديدات "غير مسبوقة" وعالية الخطورة من جانب من تصفهم إسرائيل بـ «الأعداء»، مدفوعة برغبة في الانتقام لسلسلة الاغتيالات الأخيرة التي استهدفت قيادات تابعة لإيران وفصائل موالية لها في المنطقة.
توقيت سياسي حرج
يأتي هذا القرار الاستثنائي في وقت تستعد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية لانتخابات برلمانية مرتقبة في أكتوبر المقبل، وهي الانتخابات التي قد تعصف بمستقبل نتنياهو السياسي وتنهي أطول فترة هيمنة لزعيم في تاريخ إسرائيل، في حال خسارة معسكره للأغلبية.
وعلى صعيد متصل، أعلنت اللجنة الوزارية المعنية بشؤون «الشاباك» أنها بصدد إجراء مراجعة وتقييم دوري لمستوى التهديدات الأمنية التي تحيط برؤساء الوزراء السابقين، وهم: إيهود باراك، إيهود أولمرت، نفتالي بينيت، ويائير لابيد، لتحديد مدى حاجتهم لاستمرار التدابير الأمنية المخصصة لهم.

