هذيان وخضوع للضغوط.. كواليس معركة "الحراسة الأبدية" لزوجة نتنياهو تفجر غضب الشاباك

نتنياهو وزوجته سارة

شن يارون بلوم، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، هجوماً حاداً على التوصية الأمنية بمنح عائلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حماية ممتدة لسنوات طويلة، واصفاً مساعي زوجته، سارة نتنياهو، للحصول على مظلة أمنية وحراسة مشددة تستمر حتى نهاية حياتها بأنها "أمر غير جدي بالمرة ويقترب من الهذيان".


​وأوضح بلوم، الذي شغل سابقاً منصب منسق شؤون الأسرى والمفقودين بـ"الشاباك"، في مقابلة إذاعية، أن توفير الحماية الشخصية لأي فرد لمدة تصل إلى عشرين عاماً هو إجراء "غير منطقي ولا يستند إلى أسس موضوعية"، وذلك تعقيباً على التوصية الصادرة من رئيس الجهاز، دافيد زيني، بالموافقة على هذا الطلب الاستثنائي.


​وانتقد المسؤول الأمني السابق بشدة اللجنة الوزارية المعنية بالملف، والتي تضم في عضويتها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والوزراء يريف ليفين، ويسرائيل كاتس، وإيتمار بن غفير، ويوآف كيش، متسائلاً بلهجة متهكمة: "ما هي خبرة هؤلاء الوزراء في شؤون الحراسة وتكتيكات عمل الشاباك؟"، معتبراً أن رئيس الجهاز الحالي "لم يصمد أمام الضغوط السياسية" ورضخ في النهاية للتوصية بمنح الحراسة الدائمة.


​وأشار بلوم إلى أن المعضلة الأساسية تكمن في أن قرارات هذه اللجنة "نهائية ولا تخضع للاستئناف أو المراجعة"، على الرغم من تكلفتها الباهظة وتأثيرها الواسع، مجدداً تأكيده على أن فرض حراسة لعقدين من الزمن لا يمت للمنطق بصلة.


​ومع ذلك، أقر المسؤول السابق بوجود تهديدات حقيقية وملموسة تستهدف عائلة نتنياهو في الوقت الراهن، سواء من جانب إيران وحلفائها في المنطقة، أو من تنظيمات فلسطينية وجهادية كحركة "الجهاد الإسلامي"، مستدركاً بأن هذه المخاطر الآنية لا تبرر بأي حال من الأحوال منح "صك حماية مفتوح" لعشرات السنين دون تقييم دوري.