نتنياهو يتحدى ترامب: سأضرب إيران دون إذن أمريكي.. و90% من المهمة أُنجزت

نتنياهو

كتبت شيماء حمدالله 


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بهدف إسقاط النظام الإيراني، مشددًا على أن إسرائيل لن تطلب «الضوء الأخضر» من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجمات على طهران، في تصريحات تأتي قبيل الانتخابات الإسرائيلية، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وتزايد الحديث عن خطط عسكرية لاستئناف الضربات.


وقال نتنياهو، الخميس، إن استهداف المنشآت النووية الإيرانية وحدها لا يكفي لإنهاء التهديد، معتبرًا أن بقاء النظام في طهران سيتيح له استعادة قدراته. كما ادعى أن «90% من المهمة» في إيران قد أُنجزت، دون توضيح طبيعة الإنجازات التي يقصدها أو ما تبقى من الأهداف الإسرائيلية.


 نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني هو الحل النهائي


بحسب مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، أوضح نتنياهو أنه سبق أن أصدر توجيهات للجيش وجهاز الموساد بشأن ضرورة إسقاط النظام الإيراني، معتبرًا أن استمرار حكم طهران يمثل تهديدًا لا يمكن احتواؤه من خلال ضرب المنشآت النووية وحدها.


وأشار إلى أن إسرائيل تحركت بصورة مستقلة عندما اعتقدت أن إيران تمثل تهديدًا وجوديًا لها، رافضًا إخضاع القرارات المتعلقة بأمن إسرائيل لموافقة أمريكية مسبقة.


وقال نتنياهو إنه سيطلع ترامب على الخطوات التي تعتزم حكومته اتخاذها، لكنه لن يطلب موافقته المسبقة لشن هجوم على إيران، في موقف يعكس تمسكه بحرية التحرك العسكري الإسرائيلي رغم أهمية التنسيق مع واشنطن.


نتنياهو ينفي تقرير «فاينانشال تايمز» بشأن تدخل ترامب


نفى نتنياهو صحة تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، أفاد بأن ترامب عرقل هجومًا إسرائيليًا واسعًا على إيران كان مخططًا لتنفيذه خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر 2026.


ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي التقرير بأنه «غير صحيح» و«منحاز»، رافضًا الخوض في تفاصيله أو تحديد الأجزاء التي يعترض عليها.


وكانت الصحيفة قد نقلت، استنادًا إلى ثلاثة أشخاص مطلعين على الخطط، أن الجيش الإسرائيلي أعد مقترحًا لتنفيذ ضربات مكثفة على أهداف إيرانية على مدى عدة أيام، تشمل منشآت نووية ومحطات كهرباء وبنية تحتية مدنية وأهدافًا أخرى مرتبطة بالنظام الإيراني.


ووفق التقرير، لم تمضِ الخطة قدمًا بسبب معارضة تراب استئناف العمليات العسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل. ولم يقدم نتنياهو، في تصريحاته، تفاصيل مستقلة تؤكد أو تنفي جميع العناصر الواردة في التقرير.


تأهب إسرائيلي متزايد لاحتمال استئناف الحرب مع إيران


تزامنت تصريحات نتنياهو مع تحذيرات مسؤول أمني إسرائيلي من تزايد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، في ظل رفع مستوى التأهب وإجراء تقييمات يومية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، وفق ما نقله موقع «والا» الإسرائيلي.


وتأتي هذه التطورات وسط تقارير عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية لاحتمال استئناف الضربات بعد الانتخابات الأمريكية، إذ ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على المناقشات، أن خططًا عسكرية يجري بحثها لاستهداف منشآت نووية وبنية تحتية للطاقة وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.


المفاوضات الأمريكية الإيرانية تواجه طريقًا مسدودًا


تتزامن التهديدات العسكرية مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.


ولم تنجح الوساطات حتى الآن في التوصل إلى تفاهم ينهي الأزمة، بينما تزيد تصريحات نتنياهو بشأن إسقاط النظام الإيراني من حدة المخاوف من تجدد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.


وتبقى طبيعة الخطط العسكرية المطروحة، ومدى استعداد واشنطن للمشاركة فيها أو دعمها، من أبرز العوامل التي ستحدد مسار التصعيد خلال الفترة المقبلة.