تحرك دبلوماسي غير مسبوق في إسطنبول.. 7 دول تبحث أزمات إيران واليمن وأوكرانيا وأمن السعودية

هاكان فيدان

كتبت شيماء حمدالله 


تستضيف مدينة إسطنبول التركية، الخميس 22 أكتوبر 2026، اجتماعًا دبلوماسيًا غير مسبوق يجمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب نظرائهم من تركيا والسعودية وباكستان ومصر، لبحث أبرز الأزمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن ومضيق هرمز، وسبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.


 إسطنبول تجمع وزراء خارجية 7 دول لأول مرة


تنعقد المحادثات بمبادرة تركية، في صيغة تجمع مجموعة «إي 3»، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مع مجموعة «آر 4»، التي تضم تركيا والسعودية وباكستان ومصر.


ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في وزارة الخارجية التركية أن الدول السبع ستجتمع بهذه الصيغة للمرة الأولى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الصراعات الدائرة على الأمن الإقليمي والدولي وطرق الشحن والتجارة العالمية.


ومن المقرر أن يناقش الوزراء القضية الفلسطينية، وآخر التطورات في مضيق هرمز، والوضع في اليمن، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب فرص٦ تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية ودول المنطقة.


هاكان فيدان يدفع نحو حل دبلوماسي للأزمة الأمريكية الإيرانية


من المتوقع أن يؤكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع التشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب.


وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تصاعد التوترات والاستعدادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.


تركيا تجدد دعم أمن السعودية بموجب اتفاقية مكة


من المنتظر أن يجدد فيدان تأكيد دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، استنادًا إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية، وفق ما أورده المصدر الدبلوماسي.


ويعكس طرح الملف السعودي ضمن المحادثات اهتمام أنقرة بتعزيز التنسيق الأمني الإقليمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوترات في اليمن على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.


الحرب الروسية الأوكرانية ومخاطر التصعيد في البحر الأسود


يتضمن جدول الاجتماع أيضًا بحث سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وسط مخاوف تركية من امتداد تداعيات الصراع إلى البحر الأسود.


وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن المصدر الدبلوماسي، سيعرض فيدان المخاطر الأمنية الإقليمية المرتبطة بالحرب، ويؤكد أهمية منع توسع المواجهات بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.


وتكتسب المحادثات أهمية إضافية مع تداخل الأزمات في الشرق الأوسط وأوروبا، ما يجعل التنسيق بين الدول المشاركة محورًا أساسيًا لبحث فرص التهدئة واحتواء التصعيد.


اجتماع إسطنبول وسط تصاعد التوترات الإقليمية


يأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اندلاع جولة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بالتزامن مع استمرار الأزمات في اليمن وأوكرانيا.


ومن المنتظر أن تتيح المحادثات للدول السبع تبادل وجهات النظر بشأن الملفات المشتركة، وبحث سبل حماية الملاحة البحرية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، إلى جانب تنسيق الجهود الدبلوماسية للتعامل مع النزاعات القائمة.