طفل كي جي وان و5 ساعات مواصلات.. إيهاب منصور يفتح النار بسبب تنسيق المدارس بالجيزة

النائب إيهاب منصور

تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن أزمة تنسيق المدارس الرسمية بمحافظة الجيزة، وما يترتب عليها من توزيع آلاف الطلاب على مدارس تبعد مسافات كبيرة عن محل إقامتهم، خاصة في أحياء العمرانية والطالبية.


وقال منصور إن آلاف أولياء الأمور فوجئوا بنتائج تنسيق أبنائهم، التي تضمنت توزيع طلاب من العمرانية والطالبية على مدارس في مناطق الصف وأطفيح والعياط، بما يفرض عليهم قطع مسافات طويلة يوميًا قد تصل إلى خمس ساعات ذهابًا وإيابًا، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه التوزيعات، خاصة للأطفال في مرحلة رياض الأطفال.


وأوضح عضو مجلس النواب أن الأزمة تتكرر سنويًا نتيجة نقص الأماكن المتاحة بالمدارس الرسمية وضعف معدلات إنشاء مدارس جديدة في هذه الأحياء، مشيرًا إلى أنه بذل جهودًا خلال عام 2025 للتوصل إلى حلول، من خلال عقد عشرات الاجتماعات بمجلس النواب، والتواصل مع وزير التربية والتعليم ومحافظ الجيزة ومسؤولي التعليم، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية للوقوف على المشكلة.


وأشار إلى أن عدد الطلاب المطلوب تحويلهم من العمرانية إلى مدارس في الصف وأطفيح والعياط بلغ 1827 طالبًا من إجمالي 7955 طالبًا على مستوى محافظة الجيزة، بنسبة وصلت إلى 23%، ما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها المنطقة.


وأضاف منصور أنه عقد اجتماعات بلجنة التعليم بمجلس النواب مع مسؤولي التربية والتعليم بالجيزة، وطرح عددًا من المقترحات للتعامل مع الأزمة، من بينها تحويل بعض مدارس التعليم الأساسي إلى مدارس رسمية للغات وفقًا للكثافات، وإعادة توزيع 37 قاعة دراسية ذات كثافات منخفضة، مع إمكانية زيادة أعداد الطلاب بها، إلى جانب توفير 6 قاعات إضافية لاستيعاب 294 طالبًا.


وخلال جولاته الميدانية، اقترح النائب إجراء معاينات لعدد من المدارس التي تضم مباني يمكن الاستفادة منها في استيعاب الطلاب، من بينها مدارس الصديق وهدى شعراوي وعمر مكرم، لافتًا إلى أن هذه التحركات أسهمت في توفير أماكن لنحو 860 طالبًا، وهو ما غطى احتياجات أولياء الأمور الذين سددوا المصروفات بالعمرانية، والبالغ عددهم 786 أسرة.


وأكد وكيل لجنة القوى العاملة أن الحلول المؤقتة لن تنهي الأزمة بشكل جذري، طالما استمر ضعف معدلات إنشاء المدارس الرسمية في المناطق الأكثر احتياجًا، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الوزارات المعنية لاستغلال قطع الأراضي الفضاء داخل الأحياء المزدحمة وإقامة مدارس جديدة عليها.


وتساءل منصور عن مدى منطقية اضطرار طفل في مرحلة «كي جي وان» إلى قضاء خمس ساعات يوميًا في المواصلات، فضلًا عن تحمل أسرته نحو 8 آلاف جنيه شهريًا للانتقال من المنزل إلى المدرسة والعودة، مؤكدًا أن هذه التكلفة تمثل عبئًا يصعب على الغالبية العظمى من الأسر تحمله، إلى جانب اضطرار أحد أفراد الأسرة للتفرغ لمرافقة الطفل خلال رحلته اليومية.


واختتم النائب تصريحاته بالمطالبة بإحالة طلب الإحاطة بصورة عاجلة إلى لجنة التعليم بمجلس النواب لمناقشته، والعمل على وضع حلول جذرية تضمن توفير أماكن مناسبة للطلاب بالقرب من محل إقامتهم.