شهد مقر الأكاديمية العسكرية المصرية وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للمشاركة في احتفالية تخريج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية، وسط حضور عدد من كبار المسؤولين وقيادات القوات المسلحة.
ويتضمن حفل تخرج دفعات الأكاديمية العسكرية المصرية مجموعة من المراسم والفعاليات العسكرية، من بينها تسليم وتسلم القيادة بين دفعات الخريجين والدفعات الجديدة، فضلًا عن تقليد خريجي الكليات العسكرية نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية.
ويقدم طلاب الكليات العسكرية خلال الاحتفالية عددًا من العروض الرياضية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتنوع بين التمرينات البدنية واستعراضات الكفاءة البدنية ورياضات الدراجات الهوائية، بما يعكس ما يتمتع به الطلاب من مستويات اللياقة والقدرة على التحمل.
وتقام الاحتفالية بمناسبة تخريج دفعات جديدة من المؤسسات العسكرية، مع تسليط الضوء على عدد من جوانب منظومة إعداد الطلاب وتأهيلهم، والتي تركز على تطوير قدراتهم العقلية والبدنية، وترسيخ قيم الانضباط والجاهزية لتحمل المسؤوليات.
مدير الأكاديمية العسكرية يكشف معايير اختيار الطلاب وأعداد المتقدمين سنويًا
وفي سياق الاحتفالية، كشف اللواء محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، عن استقبال الأكاديمية نحو 80 ألف طالب كل عام، لا يقع الاختيار منهم سوى على ألفي طالب، بعد المرور بمراحل الانتقاء والتقييم وفق معايير محددة ودقيقة، وهو ما يعني قبول طالب واحد تقريبًا من بين كل 40 متقدمًا.
وبيّن اللواء محمد صلاح التركي أن معايير القبول تهدف إلى الوصول إلى أفضل العناصر المؤهلة لتولي المهام القيادية، موضحًا أن تقييم المتقدمين يعتمد على مجموعة من المقومات الأساسية، تشمل الاستعداد البدني والذهني، والقدرة على التحمل، إلى جانب رصد المواهب والإمكانات المتنوعة التي يتمتع بها كل طالب.
وخلال تصريحات أدلى بها على هامش حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، أوضح مدير الأكاديمية أن منظومة تأهيل الطلاب تتجاوز حدود التدريب العسكري والبدني، لتشمل بناء الوعي وتنمية القدرة على التفكير، فضلًا عن اكتشاف المواهب واستثمارها وتوجيهها بصورة سليمة، بما يسمح بتحقيق الاستفادة القصوى من إمكانات الطلاب وقدراتهم.
وأكد أن امتلاك الموهبة وحده لا يكفي دون الاستعانة بالتفكير السليم، كما أن الوعي ينبغي أن ينعكس في صورة نتائج عملية، معبرًا عن ذلك بقوله: «الموهبة من غير تفكير طاقة مهدرة، والوعي من غير أثر دوشة»، في تأكيد على أهمية ترجمة المعرفة والقدرات إلى ممارسات مؤثرة ونتائج ملموسة.
وأضاف مدير الأكاديمية العسكرية المصرية أن عملية إعداد الطلاب تقوم على منهج متكامل يراعي مختلف الجوانب المرتبطة ببناء شخصياتهم، بهدف تنمية قدرتهم على مواجهة التحديات والاضطلاع بالمسؤوليات الموكلة إليهم.
واختتم اللواء محمد صلاح التركي تصريحاته بالتأكيد على أن الأكاديمية العسكرية المصرية تؤدي دورًا محوريًا ضمن منظومة تأهيل وإعداد الكوادر القادرة على القيام بواجباتها الوطنية، مشددًا على ضرورة الالتزام بضوابط الانتقاء والتأهيل والاهتمام بتكوين الشخصية القيادية لدى الطلاب.
