جامعة القاهرة تضم 135 عالمًا بقائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم في 2026

جامعة القاهرة

عززت جامعة القاهرة حضورها في الأوساط العلمية الدولية، بعد إدراج 135 عالمًا من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بها ضمن قائمة جامعة ستانفورد الأمريكية لأفضل 2% من علماء العالم الأكثر تأثيرًا بحثيًا لعام 2026، مواصلة بذلك مسارًا تصاعديًا في عدد علمائها المدرجين بالقائمة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وارتفع عدد علماء جامعة القاهرة المدرجين بالقائمة من 79 عالمًا عام 2024 إلى 118 عالمًا عام 2025، وصولًا إلى 135 عالمًا عام 2026، بزيادة إجمالية بلغت نحو 71% خلال عامين، بما يعكس تنامي الحضور البحثي الدولي للجامعة واتساع قاعدة الباحثين ذوي التأثير العلمي المرتفع.

الصيدلة والعلوم والهندسة تتصدر قائمة علماء الجامعة

وتصدرت كلية الصيدلة كليات جامعة القاهرة من حيث عدد العلماء المدرجين بالقائمة، بواقع 36 عالمًا، تلتها كلية العلوم بـ34 عالمًا، ثم كلية الهندسة بـ19 عالمًا، وكلية الطب بـ13 عالمًا.

كما سجلت كليتا الزراعة والطب البيطري 9 علماء لكل منهما، إلى جانب تمثيل عدد من الكليات والمعاهد الأخرى، بما يعكس تنوع التخصصات العلمية واتساع مجالات التأثير البحثي لعلماء الجامعة.

رئيس جامعة القاهرة: التقدم يعكس تميز الكوادر العلمية

ووجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، التهنئة إلى علماء الجامعة المدرجين بالقائمة، معربًا عن اعتزازه بإسهاماتهم العلمية والبحثية التي تعزز مكانة الجامعة في المجتمع العلمي الدولي.

وأكد أن التقدم المتواصل في أعداد العلماء المدرجين بالقائمة يعكس ما تمتلكه الجامعة من ثروة بشرية وعلمية متميزة، وما توليه من اهتمام بتوفير بيئة بحثية داعمة للإبداع والابتكار.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن الارتفاع المتتابع في أعداد العلماء خلال السنوات الثلاث الأخيرة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تطور الحضور البحثي الدولي للجامعة، موضحًا أن استراتيجية الجامعة تستهدف تعزيز جودة المخرجات البحثية وتأثيرها، وتشجيع النشر العلمي الدولي، وتوسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، إلى جانب الاستثمار في الباحثين الشباب ودعم البحوث متعددة التخصصات.

توجيه البحث العلمي لخدمة المجتمع وأولويات التنمية

وأضاف الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن رؤية جامعة القاهرة تنطلق من أن نجاح الجامعات لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الأبحاث المنشورة والاستشهادات العلمية، وإنما أيضًا بما تقدمه من إسهامات حقيقية في تطوير المجتمع وتحسين حياة المواطنين.

وأكد أن الجامعة تعمل على توجيه قدراتها البحثية نحو القضايا ذات الأولوية الوطنية، وربط المعرفة والابتكار باحتياجات المجتمع وتحديات المستقبل، بما يعزز دور البحث العلمي في دعم جهود التنمية.

نائب رئيس الجامعة: ارتفاع عدد العلماء يعكس اتساع قاعدة الباحثين المتميزين

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن ارتفاع عدد علماء الجامعة المدرجين بالقائمة من 79 عالمًا عام 2024 إلى 135 عالمًا عام 2026 يعكس اتساع قاعدة الباحثين ذوي التأثير العلمي المرتفع، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي يعزز مكانة الجامعة باعتبارها مؤسسة بحثية ذات حضور دولي مؤثر.

وأوضح أن الجامعة تواصل تطوير آليات دعم البحث العلمي، وتحليل نتائج المؤشرات الدولية للتعرف على نقاط القوة البحثية في مختلف الكليات والمعاهد، وتحديد المجالات الواعدة التي يمكن تعزيز التميز فيها.

وأضاف أن الجامعة تعمل كذلك على تشجيع التعاون البحثي الدولي، وتوفير فرص أكبر أمام الباحثين الشباب للمشاركة في المشروعات العلمية المشتركة.

وأشار الدكتور محمود السعيد إلى أن تنوع تخصصات العلماء المدرجين بالقائمة، وتقدم كليات الصيدلة والعلوم والهندسة والطب، يعكسان الإمكانات البحثية المتنوعة التي تتمتع بها الجامعة، مؤكدًا أهمية استثمار هذه القدرات في تطوير مشروعات بحثية مشتركة تسهم في معالجة التحديات العلمية والتنموية.

معايير اختيار أفضل 2% من علماء العالم

وتستند قائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم إلى قاعدة بيانات علمية أعدها باحثون من جامعة ستانفورد بالتعاون مع مؤسسة «إلسيفير»، وتعتمد على بيانات قاعدة «سكوبس» ومجموعة من المؤشرات التي تقيس التأثير البحثي، من بينها الاستشهادات العلمية ومؤشر «h-index»، مع مراعاة الاختلافات بين التخصصات والمجالات العلمية.

ويعكس ارتفاع عدد علماء جامعة القاهرة المدرجين بالقائمة حرص الجامعة على الاستثمار في قدرات علمائها وباحثيها، وتطوير منظومتها البحثية، وتعزيز حضورها في المؤشرات العلمية الدولية، بما يدعم دورها في إنتاج المعرفة وتوظيفها لخدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.