8 دول عربية وإسلامية تدعو لوقف إطلاق النار في غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل

غزة

كتبت شيماء حمدالله 


دعت 8 دول عربية وإسلامية إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل فوري، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء في مسار يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع ونشر قوة دولية للاستقرار، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير الواقع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية.


جاء ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وإندونيسيا وباكستان وتركيا في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الوزراء تطورات الوضع في غزة وآليات تنفيذ الخطة الشاملة وخارطة الطريق المرتبطة بها.


8 دول تطالب بتنفيذ وقف إطلاق النار في غزة


أعرب وزراء الخارجية عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، مطالبين إسرائيل بالوفاء فورًا بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة.


وشدد الوزراء على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر إلى سكان القطاع بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، إلى جانب تسهيل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية التي تضررت جراء الحرب.


وأكدت الدول الثماني ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات، داعية جميع الأطراف إلى تنفيذ التزاماتها بحسن نية ودون تأخير.


خارطة الطريق تتضمن الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة دولية


وأكد الوزراء أن خارطة الطريق تمثل جزءًا لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطارًا لتنفيذ مرحلتها الثانية.


وتتضمن المرحلة الثانية، وفق البيان، حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في مختلف أنحاء القطاع.


كما تشمل الخطة بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف مناطق غزة، بما يسمح بالتعامل مع التداعيات الإنسانية والدمار الذي خلفته الحرب.


ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم كلٌ فيما يخصه، مؤكدين ضرورة عدم تأخير الخطوات المرتبطة بتنفيذ الخطة وخارطة الطريق.


رفض التهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية


وجددت الدول الثماني رفضها القاطع لأي إجراءات تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرًا من أرضه، كما رفضت أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.


وأدان الوزراء الإجراءات التي وصفوها بغير القانونية والهادفة إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، مشيرين بشكل خاص إلى التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، وعنف المستوطنين، والتهجير القسري.


ودعت الدول إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها فورًا، مع التأكيد على ضرورة ضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.


تحذير بشأن الوضع القائم في القدس


وأعرب الوزراء كذلك عن بالغ قلقهم إزاء الإجراءات التي قالوا إنها تقوض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.


وفي السياق ذاته، رحبوا بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، إلى جانب الجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقًا، ردًا على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، بما في ذلك الإجراءات الرامية إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.


ودعوا إلى اتخاذ مزيد من التدابير الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين.


التأكيد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة


وشدد الوزراء على أن قطاع غزة يجب أن يظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، مؤكدين أن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مع قطاع غزة.


كما أكدوا ضرورة أن يؤدي المسار السياسي إلى ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير، والوصول إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، من خلال تنفيذ حل الدولتين.


ويضع البيان بذلك إقامة الدولة الفلسطينية ضمن الإطار السياسي الذي ترى الدول الثماني أن تنفيذ الخطة الشاملة يجب أن يقود إليه، إلى جانب إنهاء المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار في القطاع.


إشادة بدور ترامب والولايات المتحدة


وأشاد وزراء الخارجية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين أن الولايات المتحدة تؤدي دورًا محوريًا في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة.


ودعا الوزراء إلى انخراط أمريكي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وواجباتها، والعمل على تجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق.


واعتبر الوزراء أن تحقيق تقدم ملموس على الأرض من شأنه تعزيز مصداقية مجلس السلام وفاعلية الخطة، إلى جانب خلق زخم جديد لدفع عملية التنفيذ.


وأكدت الدول الثماني استعدادها لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، بهدف الدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة وخارطة الطريق، والتخفيف من معاناة الفلسطينيين، ودعم حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة، وصولًا إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.