شهدت أسواق الصاغة والمعدن النفيس اليوم الاثنين الحادي والعشرين من سبتمبر حالة من التباين، حيث سجلت الأسعار العالمية تراجعًا مع بداية التداولات الأسبوعية عقب موجة التذبذب التي لحقت بها خلال الأسبوع الماضي، في حين واصلت السوق المحلية استقرارها الهادئ انتظارًا لتطورات بورصة الذهب العالمية، ومستويات أسعار الصرف، بالإضافة إلى متابعة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
مستويات أسعار الذهب في السوق المصرية
تراوحت أسعار تداول الأعيرة المختلفة في الأسواق المحلية؛ إذ سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7242 جنيهًا، بينما ثبت سعر جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولاً واقتناءً عند مستويات 6350 جنيهًا، كما بلغ سعر الجرام من عيار 18 حوالي 5458 جنيهًا، وانخفض عيار 14 ليصل إلى 4230 جنيهًا للجرام، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50065 جنيهًا.
أداء الأونصة العالمية والتحليلات الفنية
وعلى الصعيد العالمي، أشار تحليل جولد بيليون إلى هبوط سعر الأونصة بنسبة بلغت 0.6% لتسجل أدنى مستوياتها خلال اليوم عند 4292 دولارًا، وذلك مقارنة بمستوى الفتح الذي بدأ التداول عنده عند 4379 دولارًا، قبل أن تستقر الحركة السعرية مؤخرًا قرب مستويات 4353 دولارًا للأونصة.
وكان المعدن الأصفر قد تمكن نهاية الأسبوع المنصرم من تخطي مستويات المقاومة الممتدة بين 4300 و4330 دولارًا ليتداول مستقرًا أعلاها، وسط مؤشرات زخم تتحرك في مسارات حيادية، تلازمًا مع حالة الحذر التي تخيم على الأوساط الاستثمارية ترقبًا للمباحثات المرتقبة بين واشنطن وبكين، إضافة إلى الرصد المستمر لتطورات المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط.
ضغوط السياسات النقدية ومعدلات التضخم
تضع الأسواق العالمية القرارات المرتقبة للبنوك المركزية تحت المجهر في ظل اتجاه التوقعات نحو مواصلة تشديد السياسات النقدية لدى عدة أطراف رئيسية؛ حيث انضم بنك اليابان مؤخرًا لنظائره من البنوك الكبرى في رفع أسعار الفائدة في أعقاب الخطوات المماثلة التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.
وفي هذا السياق، أوضح نيل كاشكاري، عضو الاحتياطي الفيدرالي، أن التضخم لا يزال محتفظًا بمستويات مرتفعة في عدة قطاعات بالإنفاق الأمريكي، مما يرجح خيار إقرار زيادات إضافية على أسعار الفائدة قبل الانقضاء الفعلي للعام الحالي.
ورغم الحضور التقليدي للذهب بوصفه ملاذًا آمنًا للتحوط ضد الضغوط التضخمية، إلا أن اتجاه الفائدة نحو الصعود يعزز جاذبية أدوات الدين والأسواق ذات العوائد المباشرة وفي مقدمتها السندات، وهو ما قد يكبح التوسع في الطلب على المعدن.
كما ترصد الأسواق تفاعلات التطورات بالشرق الأوسط بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، فضلاً عن تراجع النفط الخام باتجاه مستويات 100 دولار للبرميل أعقاب تداول أنباء حول إمكانية انعقاد قمة بين الرئيسين الأمريكي والإيراني.
المحددات المستقبلية للأسعار عالميًا ومحليًا
تبقى المسارات القادمة لحركة الذهب رهينة بتطورات ملفات الفائدة، ومعدلات التضخم، ومستويات تحرك الدولار وأسواق النفط والأحداث الجيوسياسية.
ويتطلع المتعاملون لإمكانية ثبات الأسعار أعلى حاجز 4300 دولار للأونصة بعد نجاحها في اختراق نطاق 4300 و4330 دولارًا سابقًا، بينما تعتمد الأسعار في مصر بشكل متكامل على حركة الأونصة بالخارج، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب اعتبارات المعروض والطلب ومستويات السيولة بالأسواق.



