ممرض بأسوان ينقذ طفلًا بعد توقف نبضه ويواصل الإنعاش حتى وصوله للمستشفى

الممرض

تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في أسوان منشورًا سلط الضوء على موقف إنساني لممرض تدخل لإنقاذ طفل يبلغ من العمر نحو 13 عامًا، بعدما تعرض لوعكة صحية مفاجئة أدت إلى توقف نبضه، حيث بادر الممرض بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي له، واستمر في ذلك حتى وصوله إلى المستشفى.

وأوضح محمود عبد القادر، مشرف تمريض عناية الباطنة المتوسطة بمستشفى أسوان الجامعي، تفاصيل الواقعة، مشيرًا إلى أنه كان يستقل دراجته البخارية أثناء مروره بأحد شوارع أسوان، قبل أن يلاحظ تجمع عدد من المواطنين حول طفل ملقى على الأرض.

وأضاف أنه اتجه على الفور إلى مكان الطفل، وبحكم خبرته في مجال التمريض ودراسته الطبية، بدأ في فحص حالته، ليتبين عدم وجود نبض لديه، الأمر الذي دفعه إلى التدخل بشكل عاجل والبدء في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، بالتزامن مع الاستعانة بسيارة الإسعاف لنقل الطفل إلى المستشفى.

وأشار مشرف تمريض عناية الباطنة المتوسطة بمستشفى أسوان الجامعي إلى أنه واصل إجراء الإنعاش القلبي الرئوي للطفل دون توقف حتى وصول سيارة الإسعاف، ثم رافقه خلال نقله إلى المستشفى، موضحًا أن الإنعاش لا ينبغي التوقف عنه إلا في حال عودة النبض أو وصول المريض إلى المستشفى وبدء استكمال الرعاية والتعامل الطبي اللازم معه.

وأشار الممرض إلى أنه علم بعد ذلك بتحسن الحالة الصحية للطفل، بعدما نشر أفراد أسرته منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكدوا خلالها تماثله للشفاء، ووجهوا له الشكر على تدخله السريع ودوره في إنقاذ حياته.

وأوضح أن أسرة الطفل تواصلت معه في وقت لاحق، وعرضت عليه تقديم هدية ومبلغ مالي تقديرًا لما قام به، لكنه رفض الحصول على أي مقابل، مؤكدًا أنه تدخل لإنقاذ الطفل ولم يكن ينتظر مكافأة، وأنه كان حريصًا على أن يكون ثوابه وأجره عند الله.

وأكد محمود عبد القادر أن موقف إنقاذ الطفل لا يمثل سوى نموذج واحد من المواقف الإنسانية التي يتعامل معها العاملون في المستشفيات بصورة مستمرة، لافتًا إلى أن الأطباء وأطقم التمريض يواجهون يوميًا حالات تتطلب سرعة التدخل وبذل جهود كبيرة لإنقاذ المرضى، إلا أن كثيرًا من تلك المواقف لا تحظى بالتوثيق أو الانتشار.

ولفت إلى أن واقعة الطفل حظيت باهتمام وانتشار واسع لأنها وقعت في أحد شوارع أسوان وأمام عدد من المواطنين، بينما تشهد المستشفيات بصورة يومية العديد من المواقف المشابهة التي يبذل خلالها العاملون في القطاع الطبي جهودًا كبيرة لإنقاذ المرضى والتعامل مع الحالات الحرجة.