علي نصير يكتب: غزوة الموبايلات !

علي نصير

على غرار هتاف جماهير الزمالك الشهير "سمعنا يا عم الحدوتة"، نعيش في الفترة الأخيرة أياما بات شعارها "فرجنا يا عم الحدوتة" بعد أن أصبح "الموبايل فوق الجميع" بل إنه أصبح فوق كل شيء وأي شيء حتى ما كنا نعتبره محرما أو ممنوعا من الظهور .


لا يستطيع أحدا أن ينكر أن ظاهرة تصوير الأحداث أعادت الكثير من الحقوق لأصحابها، وساهمت بشكل كبير في إصلاح أمورا كانت تعد من المستحيلات، لكن وللأسف -كعادتنا- حولنا هذه الميزة إلى أسلوب حياة، وصل معه الأمر لجعل البيوت على الهواء مباشرة، وكشف ستر المستورين، وانتهك حرمة العلاقات الشخصية، وجعل كل شيء مباح ومستباح .




الأغرب فيما وصلنا له بسبب الموبايلات والتصوير أننا فقدنا أهم ميزاتنا كمصريين، فبدلا من نجدة مصـ ـاب في حـ ـادث أو سرعة التصرف لإنقاذ سيدة من تعد أو صغير من كـ ـارثة أو أو أو ، أصبح التفكير يقتصر على التصوير، الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا أنه تحول جذري في شخصية المصري، أو أن هوس التريند والشهرة بات هو الشعار الرسمي للحياة .


#خلاصة_القول


نحن نصر في كل ظاهرة تخرج للنور يمكن أن تكون نورا للحق وأداة لمساعدة الناس أن نحولها - بأيدينا وبإرادتنا - إلى كابوس مـ ـزعج ووسيلة سريعة لزيادة إحباط الناس من الحياة،، 


مصر ليست بهذه الصورة، وشعب مصر ليس ما تظهرونه، استقيموا يرحمنا ويرحمكم الله....