أثارت واقعة مقتل فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، والمعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الصف»، على يد شقيقها في نطاق قسم شرطة الصف بالجيزة، ردود فعل غاضبة في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد اعتراف شقيقها بارتكاب الجريمة، مدعيًا خلال أقواله أن دافعه كان ما وصفه بـ«الدفاع عن الشرف».
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، في الوقت الذي كشفت فيه التحقيقات عن تفاصيل تتعلق بالشخص الذي كانت الفتاة برفقته، والإجراءات القانونية التي اتخذت بحقه عقب العثور عليها في محافظة الإسكندرية.
من القليوبية.. علاقة عاطفية بدأت من الجيرة
قررت النيابة العامة حبس فرد الأمن المتهم بالتغرير بالفتاة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت إليه عدة اتهامات على خلفية الواقعة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم تعود جذوره إلى محافظة القليوبية، وأنه كان يرتبط بعلاقة عاطفية بالمجني عليها منذ فترة، كما تبين وجود علاقة جيرة تجمعه بجدة الفتاة، إذ كان يقيم بالقرب منها في محافظة القليوبية.
اتهامات بالتحايل والاحتجاز والتغرير بفتاة قاصر
وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه، والتي شملت الخطف بالتحايل والاحتجاز لفتاة قاصر، إلى جانب هتك عرض الفتاة والتغرير بها للهروب، مع علمه بأنها قاصر.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإن كون الفتاة قاصرًا يجعل مسألة رضاها خاضعة للأحكام القانونية الخاصة بحماية الأطفال والقُصر، ولا يُعتد به قانونًا في بعض الجرائم وفقًا للظروف والتكييف القانوني للواقعة.
العثور على الفتاة في الإسكندرية وعودتها إلى أسرتها
وبعد العثور على الفتاة برفقة فرد الأمن في محافظة الإسكندرية، جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة وإعادتها، قبل أن تتطور الأحداث بصورة انتهت بمقتلها داخل منزل أسرتها في الصف.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن شقيق الفتاة تعرض لضغط نفسي عقب الكشف عن مكان وجودها في الإسكندرية، قبل أن تتصاعد حالة الغضب لديه بعد انتشار صورها وتداول تفاصيل الواقعة عبر الإنترنت.
مقتل الفتاة بعد عودتها بساعات
تلقت أجهزة الأمن بلاغًا يفيد بمقتل فتاة الصف بعد ساعات من عودتها، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مباحث الصف إلى مكان الواقعة لفحص ملابساتها.
وبالفحص، تبين وجود إصابة قاتلة بمنطقة الرقبة أدت إلى وفاة الفتاة متأثرة بإصابتها.
وخلال مناقشته، أقر شقيق المجني عليها بارتكاب الواقعة، وقال في أقواله إنه استخدم سكينًا في ارتكاب الجريمة بدافع ما وصفه بـ«الدفاع عن الشرف».
وتواصل جهات التحقيق إجراءاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.
