المحامي محمد ميزار لـ«راية نيوز»: نحتاج قانونًا يحقق التوازن ويحمي مصلحة الأطفال

محمد ميزار المحامي

كتب: محمد إبراهيم 




أكد المستشار محمد ميزار، المحامي بالنقض والمتخصص في قضايا وشئون الأسرة، أن ما أُثير مؤخرًا بشأن سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية من البرلمان، لم يصدر بشأنه أي بيان أو تأكيد رسمي من الجهات المختصة، مشددًا على أن المشروع لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل الأطر التشريعية والمؤسسية المعنية.



وقال «ميزار»، في تصريحات خاصة لـ«راية نيوز»، إن مشروع القانون المطروح من الحكومة تضمن عددًا من المواد الجدلية التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الشارع المصري، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى حساسية ملف الأحوال الشخصية وتأثيره المباشر على ملايين الأسر، موضحًا أن المشروع شهد خلال الفترة الماضية حالة من الحوار المجتمعي الواسع بمشاركة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب مناقشات موسعة عبر وسائل الإعلام والمنصات الإخبارية المختلفة.


وأضاف أن أي مشروع قانون يمس الأسرة المصرية لابد أن يخضع لدراسة دقيقة ومراجعات متأنية، مع عرضه على الجهات المختصة لأخذ الرأي الشرعي والقانوني والمجتمعي، وصولًا إلى صياغة توافقية تحقق العدالة والتوازن بين جميع الأطراف، وتضمن الحفاظ على مصلحة الأطفال باعتبارهم الطرف الأضعف في النزاعات الأسرية.



وأوضح أن الهدف الحقيقي من مشروع القانون الجديد ليس مجرد إصدار تشريع جديد، وإنما معالجة أوجه القصور الموجودة بالقانون الحالي، وحسم المواد التي تسببت في أزمات متكررة داخل المحاكم الأسرية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا ضرورة أن يكون القانون القادم قادرًا على تجاوز العوار التشريعي الحالي، ووضع حلول واضحة وعادلة لكافة القضايا المتعلقة بالنفقات والرؤية والاستضافة والحضانة.


وأشار  ميزار، إلى أن الجدل الدائر حول سحب القانون أو تأجيله لا يمثل القضية الأهم في الوقت الحالي، موضحًا أن الأهم هو تنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بملف الأسرة المصرية، من خلال إعداد مشروع قانون متوازن يحقق العدالة ويحافظ على كيان الأسرة، ويضمن للأطفال الذين يعيشون أزمات الانفصال والتفكك الأسري حياة مستقرة ومتوازنة بين الأب والأم.


وأكد أن القانون المنتظر يجب أن يحسم بصورة واضحة ملف النفقات للنساء الحاضنات، وفي الوقت نفسه يمنح الآباء دورًا حقيقيًا وفعّالًا في تربية الأبناء والمشاركة في تفاصيل حياتهم التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يحقق مصلحة الطفل في المقام الأول.



وشدد على أن ملف الأحوال الشخصية من أكثر الملفات تشابكًا وتعقيدًا داخل المجتمع المصري، لذلك فإن أي تصريحات أو معلومات متعلقة بمصير مشروع القانون يجب أن تصدر بشكل رسمي من الحكومة أو البرلمان فقط، حتى لا يتم تداول معلومات غير دقيقة تثير البلبلة داخل المجتمع.


واختتم ميزار تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم تداوله خلال الفترة الحالية قد يكون مرتبطًا بقرار رئيس مجلس الوزراء الأخير بشأن تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة والبرلمان، بهدف إعادة صياغة بعض مواد مشروع القانون وتنقيحها، في إطار الوصول إلى صيغة نهائية تحقق العدالة المجتمعية وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.