شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية تطورات متسارعة، اليوم الجمعة، بعد الإعلان عن تأجيل المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة في سويسرا، وسط تأكيدات باكستانية على تذليل كافة العقبات أمام هذا المسار، وتثمين إيراني لمواقف إسلام آباد الداعمة لها.
تأجيل لا إلغاء.. الغموض يكتنف "مهلة الـ 60 يوماً"
وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات التي كان من المقرر انطلاقها في منتجع "بورجنستوك" الجبلي لن تُعقد اليوم كما كان مخططاً لها. ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر ميدانية أن المحادثات لم تُلغَ بل أُرجئت فقط، مشيرة إلى أن التدابير الأمنية الاستثنائية، بما فيها حظر الطيران فوق المنتجع الشهير، لا تزال سارية.
وجاء هذا التأجيل المفاجئ عقب إعلان البيت الأبيض إلغاء نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" رحلته المقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين. وكان الهدف من الاجتماع بدء التفاوض على تنفيذ "مذكرة التفاهم" لإنهاء الحرب، والتي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ليل الأربعاء الماضي.
ويُضفي هذا التأجيل ظلالاً من الغموض حول موعد بدء فترة التفاوض المحددة بـ 60 يوماً قابلة للتمديد، كما يثير تكهنات واسعة حول قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الشائكة المعقدة، وفي مقدمتها ملف الوضع في لبنان.
باكستان تتحرك.. بزشكيان يلبي دعوة زيارة إسلام آباد
وفي المقابل، دخلت باكستان على خط الأزمة بقوة، حيث شددت وزارة خارجيتها على عدم وجود أي عوائق أو عقبات حقيقية تحول دون بدء المحادثات الأمريكية الإيرانية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قبول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعوته لزيارة إسلام آباد في القريب العاجل. وأعرب شريف عن امتنانه للرئيس الإيراني الذي أشاد بوقوف باكستان إلى جانب طهران في الأوقات العصيبة.
ووجه رئيس الوزراء الباكستاني شكره وتقديره إلى مسؤولي الدولة الذين ساهموا في إدارة هذا الملف؛ وفي مقدمتهم قائد الجيش المشير عاصم منير، ونائب رئيس الوزراء إسحق دار، ووزير الداخلية محسن نقوي، مؤكداً على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

