حسمت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، كواليس مقطع فيديو جرى تداوله بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ادعى فيه صاحب أحد الحسابات الرقمية تعرضه لواقعة أعمال بلطجة واعتداء وحشي بسلاح أبيض من قِبل شخصين بداخل المحل الخاص به في القاهرة.
وفجّر الفحص الفني والتحريات الميدانية التي قادها قطاع الأمن العام مفاجأة؛ حيث تبين أن الواقعة لا تعدو كونها مشاجرة عادية بين طرفين، وأن القائم على النشر تعمد إضفاء صبغة "البلطجة" عليها لخداع الرأي العام، واستعراض القوة رقمياً.
ووفقاً للتحريات الدقيقة، فقد تبين أن المشاجرة نشبت بين طرفين، طرف أول، القائم على نشر الفيديو (وهو مالك كشك، وتبيّن أن له معلومات جنائية مسجلة)، يرافقه عامل بذات الكشك.
طرف ثان، مالك إحدى الشركات، يرافقه طالب.
وأوضحت التحقيقات أن الخناقة اندلعت شرارتها إثر مشادة كلامية عفوية بسبب خلافات مالية تتعلق بعمليات البيع والشراء والأسعار داخل الكشك، وسرعان ما تطور الأمر إلى تلاسن وتراشق، قام على إثره "الطالب" (من الطرف الثاني) بإشهار سلاح أبيض (مطواة) والتلويح به في الهواء لتهديد الطرف الأول وإرهابه، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات بدنية أو جروح لأي من المتواجدين بمسرح الواقعة.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تحركت مأمورية أمنية سريعة نجحت في ضبط طرفي المشاجرة الأربعة بالكامل، والتحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في التهديد.
وبمواجهة المتهمين بالتحريات ومقطع الفيديو المحرز، انهاروا وأقروا جميعاً بصحة الواقعة وحدوث المشاجرة نتيجة الخلاف التجاري اللحظي على السعر، نفيين وجود أي ممارسات سابقة أو فرض سيطرة أو بلطجة منظمة.
حُرر محضر رسمي تفصيلي بملابسات الضبط والتحريز، وأُحيل أطراف الواقعة رفقة السلاح الأبيض إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات الموسعة بتهم المشاجرة في الطريق العام، وحيازة سلاح أبيض بدون ترخيص، وإثارة الرعب، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بنشر أخبار مضللة.

