اتهمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنظيم "حزب الله" اللبناني باستخدام "قلعة الشقيف" الأثرية، أحد أبرز المعالم التاريخية في جنوب لبنان، لأغراض عسكرية وإقامة منشآت تسليحية بداخلها.
وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، إن قوات الاحتلال كشفت من داخل القلعة التاريخية عما زعمته بـ "استخدام حزب الله للمعالم التراثية لأغراض عسكرية"، مضيفة في بيان لها: "لا حرمة للتاريخ ولا اعتبار للمعالم التراثية.. الجيش يكشف كيف طوّع حزب الله الصروح التاريخية لأهدافه، محولاً إياها إلى أنفاق ومخازن سلاح، ضارباً بعرض الحائط إرثاً ثقافياً".
تأتي هذه الادعاءات في سياق اتهامات متكررة يسوقها الاحتلال ضد الحزب لاستخدام مواقع مدنية وتراثية منشآتٍ عسكرية، وهي الاتهامات التي دأب الحزب على نفيها مراراً، مؤكداً أنها ذرائع واهية يسوقها الاحتلال لتبرير استهداف البنى التحتية والمعالم الحضارية اللبنانية.
وتكتسب "قلعة الشقيف" أهمية استراتيجية وتاريخية فائقة في الجنوب اللبناني؛ وكانت قوات الاحتلال قد دُحرت منها وأُجبرت على الانسحاب عام 2000 إبان إنهاء وجودها العسكري فيما كان يُعرف بـ "الشريط الأمني" الذي فرضه الاحتلال في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000.
يُذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه العسكري الواسع في لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، ما أسفر ــ وفقاً للبيانات الرسمية للسلطات اللبنانية ــ عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، فضلاً عن موجة نزوح ضخمة تختّ حاجز المليون شخص.
