موسكو تحذر من "كارثة": 460 هجوماً أوكرانياً بمسيرات على محطة "زاباروجيا" النووية

محطة زاباروجيا

حذرت العاصمة الروسية موسكو، من اقتراب العالم "خطوة واحدة من كارثة نووية".


 وأعلنت موسكو عن تعرض محطة "زاباروجيا" للطاقة النووية لأكثر من 460 هجوماً بطائرات مسيرة و16 قصفاً مدفعياً من قبل القوات الأوكرانية منذ منتصف مارس الماضي، وسط تصعيد ميداني لافت شهد تدمير مئات المسيرات واستهداف منشآت نفطية حيوية جنوبي روسيا.


تحذيرات روسية وتنسيق مع "الطاقة الذرية"

وصرح أليكسي ليخاتشوف، مدير شركة "روساتوم" الروسية الحكومية للطاقة، عقب لقائه بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن الجانب الروسي سيطالب الوكالة برد فعل حاسم تجاه هذه الهجمات التي تستهدف سكان مدينة "إنيرغودار" وموظفي المحطة، واضاف الأوضاع بالخطيرة بناءً على تقارير العسكريين الروس. 


وفي ذات السياق أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو في تواصل مستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكده ما وصفه بـ"الأنشطة الإرهابية والاستفزازية والمرفوضة" من قِبل نظام كييف، مشيراً إلى تصاعد الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية المدنية والمنشآت المرتبطة مباشرة بإمدادات الطاقة الخاصة بالمحطة.


ورغم تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستقرار الأوضاع مؤقتاً، إلا أن محطة "زاباروجيا" باتت تمثل رمزاً لمعادلة أمنية شديدة الحساسية، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد عسكري أو خلل تقني إلى كارثة نووية عابرة للحدود. 


ليلة المسيرات.. النيران تشتعل في منشآت النفط الروسية

ميدانياً، امتدت شرارة الهجمات بالمسيرات إلى منشآت النفط جنوبي روسيا؛ حيث أعلنت قيادة العمليات في منطقة "كراسنودار" اندلاع حريق في مصفاة "إيلسكي" للنفط اثر. سقوط حطام مسيرات أوكرانية، دون ذكر أي إصابات أو وفيات.


كما أفاد يوري سليوسار، حاكم منطقة "روستوف"، بنشوب حريق آخر في منشأتين لتخزين المحروقات بمدينة "أزوف" على خلفية تلقي ضربات جوية، وهي الهجمات التي تزيد من حدة أزمة إمدادات الوقود التي تواجهها روسيا، لا سيما في شبه جزيرة القرم المجاورة.


من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نجاح قواتها في تدمير وإسقاط 376 طائرة مسيرة أوكرانية خلال هجمات ليلية مكثفة بين مساء الخميس وصباح الجمعة.


 جمود دبلوماسي

وجدير بالذكر ان هذه التطورات تاتي في إطار الهجمات المتبادلة المستمرة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022؛ حيث يركز الجيش الأوكراني هجماته بالمسيرات على البنية التحتية للطاقة الروسية لتقويض قدرات موسكو التمويلية للحرب، في وقت تشهد فيه المفاوضات السياسية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية وإنهاء الصراع جموداً تاماً ودون تحقيق أي تقدم يذكر.