أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الثلاثاء، تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال لهجوم وصفه بـ"الاستهداف"، أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى "تجاهلها تحذيرات السلطات الإيرانية"،وذلك في تطور جديد يشهده الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ولم يصرح التلفزيون الإيراني عن هوية الناقلة المستهدفة، أو عن طبيعة الهجوم وحجم الأضرار التي لحقت بها، ولم يصرح أيضا عن تحديد الجهة التي نفذت العملية.
ويذكر ان هذا الاعلان جاء بعد ساعات قليلة من تقارير دولية أفادت بإصابة سفينة تجارية في المنطقة ذاتها؛ حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر أثناء إبحارها جنوباً قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما أسفر عن اندلاع حريق محدود تم السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات بشرية أو تلوث بيئي.
وأضافت الهيئة البريطانية أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية شرق مدينة "ليما" العُمانية، ومحذرة السفن المارة بالمنطقة لتوخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، جاء هذا في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة
في السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي عن مسؤول بواشنطن قوله، إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ما تسبب في أضرار جسيمة بسفينتين، دون وقوع خسائر في الأرواح، و لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات لتزيد من حدة التوتر المحيط بحرية الملاحة في المضيق، بعدما كانت إيران قد أغلقته مؤقتاً خلال الحرب الأخيرة، قبل أن تستأنف السفن حركتها بموجب "اتفاق الإطار" الموقع بين واشنطن وطهران في 17 يونيو الماضي.
ورغم عودة حركة الملاحة، الا ان طهران طهران متمسكة بموقفها المعلن بأنها "لن تعود إلى نظام العبور السابق"، مشيرة إلى فرض ترتيبات جديدة للملاحة وتحصيل رسوم خدمات في المضيق، وهو مايويد حدة التوتر و يواجه باعتراضات أمريكية ودولية واسعة ترتكز على تصنيف المضيق كممر دولي لا يجوز تقييده.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هجوماً حاداً على تصريحات وزير الخارجية الألماني بشأن أزمة المضيق، واصفاً إياها بأنها " تشويه صارخ للواقع"
يُذكر أن مضيق هرمز يعد الشريان الأكثر أهمية لحركة الطاقة في العالم؛ إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، ويمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، ما يعادل 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط السائل، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

