واشنطن تستأنف شحنات الدولار إلى العراق.. وبغداد تعلن: الأزمة انتهت

الدولار في العراق

استأنفت الولايات المتحدة الأمريكية  شحنات الدولار النقدية إلى العراق بعد عدة أشهر من التعليق، الذي فرضته واشنطن للضغط على بغداد للنأي  عن طهران.


​وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، استئناف التدفقات النقدية قائلاً: "المشكلة حُلّت". وهو ما أكده أيضاً مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، في حين فضلت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان الصمت وعدم التعليق، بحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الخميس.


الدولار مقابل الفساد وكبح الميليشيات

​يتزامن هذا القرار  الأمريكي مع إطلاق رئيس الوزراء العراقي حملة موسعة لمكافحة الفساد، أسفرت عن اعتقال عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين—بينهم نواب في البرلمان—وفقاً لوكالة الأنباء العراقية الرسمية.


ويذكر أن ​ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد جمدت في أبريل الماضي تدفق الدولارات المتأتية من عائدات النفط العراقي، والمودعة في حسابات لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما اثر على الاقتصاد العراقي القائم على التعاملات النقدية بارتباك شديد، وتزامن ذلك مع تعليق واشنطن للتمويل والتعاون المخصصين للأجهزة الأمنية العراقية.


​وكشفت مصادر مسؤولة في إقليم كردستان العراق، أن التحرك الأمريكي كان كان يستهدف بالأساس:


​تجفيف منابع التهريب:  للحد من تهريب العملة الصعبة عبر ميليشيات مدعومة من إيران.


​الضغط السياسي:  منع وصول مرشحين مقربين من طهران لرئاسة الوزراء أثناء فترة تشكيل الحكومة.


​السيطرة الأمنية: إجبار بغداد على كبح جماح الفصائل المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة وتستهدف منشآت أمريكية.


قيود الفيدرالي الأمريكي

​وجدير بالذكر أن التدفقات النقدية تدار عبر البنك المركزي العراقي، الذي يسهل التحويلات اليومية لصالح شركات وأفراد عراقيين لتمويل الاستيراد من حسابه لدى الفيدرالي الأمريكي في نيويورك.


​و هذه الأموال بدورها تخضع  لقواعد مصرفية دولية صارمة فرضتها واشنطن قبل سنوات لتعزيز الشفافية، بهدف منع شبكات غسل الأموال والجهات الإجرامية من استخدام الدولار، وقطع خطوط الإمداد المالي عن الجماعات المسلحة في دول الجوار، وعلى رأسها إيران.