ماذا يتضمن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؟ أبرز البنود والتفاصيل

الاتفاق الإطارى بين لبنان و  إسرائيل

توصل لبنان وإسرائيل، بوساطة أمريكية، إلى اتفاق إطاري يمهد لمفاوضات سلام بين الجانبين، ويتضمن ترتيبات أمنية وسياسية، أبرزها بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في أجزاء من جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على المنطقة، وهي بنود أعلن الحزب المدعوم من إيران رفضها.


وينص الاتفاق على اعتراف متبادل بحق كل من لبنان وإسرائيل في العيش بسلام وأمن باعتبارهما دولتين جارتين تتمتعان بالسيادة، مع التزام الجانبين بإنهاء حالة الحرب رسميًا، ومواصلة المفاوضات برعاية الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق سلام شامل.


وفي الجانب الأمني، ينص الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، مع نزع سلاح حزب الله وأي جماعات مسلحة أخرى. وتبدأ المرحلة الأولى في منطقتين تجريبيتين، بالتزامن مع عودة المدنيين وبدء عمليات إعادة الإعمار. كما ينص على إعداد ملحق أمني لاحق يتضمن تفاصيل الترتيبات الأمنية وآليات التحقق، على أن تشرف لجنة تنسيق تضم الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاق.


وبموجب الاتفاق، تتعهد إسرائيل بأنها لا تطالب بأي أراضٍ لبنانية، وأنها ستنسحب من لبنان بعد استكمال نزع سلاح حزب الله وزوال أي تهديد تمثله الجماعة. إلا أن ذلك يعني عمليًا بقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال المرحلة الحالية، داخل ما يُعرف بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان، إلى حين تنفيذ الالتزامات الأمنية المنصوص عليها.


وفي ملف إعادة الإعمار، تتولى الولايات المتحدة حشد الدعم الدولي لمساعدة لبنان في إعادة بناء البنية التحتية، ودعم الاقتصاد، وتوفير المساعدات الإنسانية، إلى جانب تمويل مشروعات الإنشاء وبرامج التعافي.


كما يتضمن الاتفاق وقف جميع الأعمال العدائية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، مع التزام الطرفين بالعمل على استعادة رفات القتلى والإفراج عن المعتقلين.


ويأتي هذا الاتفاق بعد تجدد الحرب بين الجانبين، إذ كان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024 ينص على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله. ورغم شروع الحكومة اللبنانية في مصادرة أسلحة الحزب، اعتبرت إسرائيل أن الإجراءات لم تحقق المطلوب، قبل أن تتصاعد المواجهات مجددًا عقب التطورات الإقليمية الأخيرة.