أصدرت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، قراراً حاسماً بإحالة أوراق المتهمين في قضية مقتل الشاب "محمد عبد الوهاب الصديقي" إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، مع تحديد جلسة 17 يونيو المقبل للنطق بالحكم.
ولم يقتصر قرار المحكمة على إحالة الأوراق، بل شمل تكليفاً فورياً للأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على المتهمين من الثاني وحتى الرابع (الهاربين)، لضمان مثولهم أمام العدالة، وذلك في القضية التي حملت رقم 7640 لسنة 2025 جنايات الزهور.
تعود وقائع المأساة إلى سبتمبر من العام الماضي، حينما سادت حالة من الحزن بقرية "المناصرة" إثر جريمة قتل دبر لها المتهمون بدم بارد. وكشفت التحقيقات أن المتهمين عقدوا العزم وبيتوا النية على إنهاء حياة المجني عليه، حيث أعدوا ترسانة من الأسلحة النارية والبيضاء وتوجهوا إلى مكان تواجده لتنفيذ مخططهم الإجرامي.
وأجمعت شهادات الشهود وأوراق القضية على أن المتهم الأول أطلق عياراً نارياً صوب المجني عليه فأرداه قتيلاً في الحال، بينما تواجد باقي المتهمين بمسرح الجريمة "للشد من أزره" ومنع أي محاولة لإنقاذ الضحية، وهم يحملون أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين ارتكبوا جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي الجريمة التي استوجبت قرار المحكمة اليوم بإرسال أوراقهم إلى المفتي، لتكتب بذلك العدالة السطر الأخير في واقعة هزت أرجاء محافظة بورسعيد.
