أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن عودة إمدادات الطاقة العالمية إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب ستحتاج إلى عدة أشهر، مشيرًا إلى أن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية لا تزال تلقي بظلالها على أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح رايت أن الأسواق تواصل التأثر بنتائج التوترات الأخيرة، رغم ظهور مؤشرات تعكس تحسنًا تدريجيًا في حركة الإمدادات واستقرارًا نسبيًا في أسواق الطاقة.
وفيما يتعلق بحركة الملاحة البحرية، أشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن عبور السفن عبر مضيق هرمز يشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، بما يعكس تعافيًا تدريجيًا لأحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، بعد فترة من الاضطرابات والتحديات الأمنية.
وأضاف أن الصين اضطرت خلال الأزمة إلى السحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته الاضطرابات الأخيرة على كبار مستهلكي الطاقة حول العالم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية متابعة تطورات تدفقات النفط من منطقة الخليج، وسط مخاوف من استمرار تقلبات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن، رغم التحسن النسبي الذي تشهده حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أوضح رايت أن الشركات التي سحبت كميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي ستعيد نحو 40 مليون برميل من الخام في مراحل لاحقة، وذلك ضمن ترتيبات إعادة تكوين المخزون عقب انتهاء الحرب مع إيران.
وأكد أن مستويات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، رغم تراجعها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين، لا تمثل مصدر قلق في الوقت الراهن، موضحًا أن آليات السحب والاسترداد المتبعة تضمن الحفاظ على استقرار المخزون دون تحميل دافعي الضرائب أعباء إضافية.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنسيق دولي مع دول وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت في وقت سابق على استخدام جزء من الاحتياطيات الطارئة لدعم استقرار الأسواق عقب اضطرابات الإمدادات، مع التأكيد على أن هذه التدابير تظل مؤقتة ولا يمكنها تعويض خسائر الإنتاج الفعلية على المدى الطويل.

