تصعيد عسكري جديد.. غارات إسرائيلية لمواقع غرب ووسط إيران وسماع انفجارات في 3 مدن كبرى

صاروخ

شهدت الساحة الإقليمية تطورًا عسكريًا لافتًا، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو التابع له نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت، وفق روايته، أهدافًا ذات طابع عسكري في مناطق متفرقة من غرب ووسط إيران، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا جديدًا يزيد من حدة التوتر المتفاقم في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية من بينها وكالة “مهر” بسماع دوي انفجارات عنيفة هزّت العاصمة طهران، إلى جانب تسجيل انفجارات مماثلة في مدن تبريز وأصفهان، وهي من أبرز المدن الحيوية داخل البلاد.

ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تفصيلية من الجانب الإيراني بشأن حجم الخسائر أو طبيعة المواقع التي طالتها الضربات، ما يترك المشهد مفتوحًا على مزيد من الترقب والتكهنات.

ويأتي هذا التطور في ظل أجواء إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتصاعد التوترات بين الجانبين على خلفية سلسلة من الأحداث العسكرية والسياسية المتلاحقة.

وفي الوقت نفسه، تتقاطع هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية دولية تسعى إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر أمريكية وإسرائيلية تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث طلب ترامب – بحسب تلك المصادر – التمهل وعدم الرد الفوري على أي تصعيد إيراني محتمل، بهدف منح مساحة إضافية للمسار التفاوضي القائم.

وبحسب التسريبات، فإن الإدارة الأمريكية ترى أنها باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق أو صيغة تفاهم مع طهران، وهو ما دفعها إلى محاولة كبح أي خطوات عسكرية قد تعرقل هذا المسار. فيما أبدى نتنياهو تحفظًا أوليًا على هذا الطرح قبل أن يوافق عليه بشكل غير كامل في ختام الاتصال.

وأضافت المصادر أن واشنطن تعتبر أن هذه المهلة الزمنية قد تسهم في تهدئة الوضع ومنع انفجار مواجهة مباشرة، مشيرة إلى أنه لا يُتوقع – في الوقت الحالي – تنفيذ رد إسرائيلي فوري، في ظل استمرار المشاورات السياسية والأمنية بين الأطراف المعنية.

وبينما تتصاعد وتيرة الأحداث الميدانية، يظل المشهد الإقليمي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل تداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية، وترقب دولي لأي تطور قد يغير من ملامح المرحلة الحالية في المنطقة.