أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، ليل الثلاثاء، استهداف ناقلة نفط بصاروخ موجه لإحباط محاولة اختراق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما ردت طهران بقصف سفينة أخرى قرب مضيق هرمز، وسط تصعيد عسكري لافت يهدد الهدنة الهشة بين الطرفين.
وذكرت "سنتكوم"، في بيان رسمي، أن طائرة حربية أمريكية أطلقت صاروخًا من طراز "هيلفاير" على غرفة محركات ناقلة النفط "إم/تي ليكسي"، التي ترفع علم بوتسوانا، مما أسفر عن تعطيلها بشكل كامل، وذلك عقب تجاهلها تحذيرات متكررة على مدار 24 ساعة أثناء إبحارها صوب ميناء جزيرة "خارك" الإيرانية وهي فارغة من الحمولة.
ونشرت القيادة الأمريكية مقطعًا مصورًا يوثق لحظة إصابة الصاروخ بدقة لغرفة محركات الناقلة، في حين لم يكشف البيان عن وقوع أي إصابات بشرية بين أفراد طاقم السفينة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الأربعاء، عن "الحرس الثوري" قوله إن قواته البحرية استهدفت سفينة تحمل اسم "بانيا" بالصواريخ، ردًا على القصف الأمريكي للناقلة المتجهة لإيران. وحذر الحرس الثوري في بيانه من أن "زعزعة أمن مضيق هرمز ستكبد الجيش الأمريكي خسائر فادحة".
وتعد السفينة "ليكسي" هي سابع سفينة يعطلها الجيش الأمريكي منذ بدء فرضه الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل الماضي، رداً على إغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز. وتؤكد واشنطن أنها تمكنت حتى الآن من تحويل مسار 122 سفينة خالفت إجراءات الحصار.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق إطاري لتمديد وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل الماضي، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، رغم الخروقات وتبادل القصف الصاروخي المستمر بين الطرفين.

