في ليلة جديدة حملت أصوات الانفجارات وصفارات الإنذار، عاشت مدينة أوديسا الأوكرانية ساعات عصيبة بعد تعرضها لهجوم روسي واسع استهدف مواقع حيوية وبنية تحتية داخل المدينة المطلة على البحر الأسود، في تطور يعكس استمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف وسط تحذيرات متزايدة من اتساع دائرة الحرب.
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن الضربات الروسية التي استهدفت أوديسا خلال الساعات الماضية تسببت في أضرار مادية كبيرة بعد إصابة عدد من المنشآت الحيوية، إضافة إلى تعطل بعض الخدمات الأساسية في مناطق متفرقة من المدينة، بينما سادت حالة من التوتر بين السكان مع استمرار دوي صفارات الإنذار لفترات طويلة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أوكرانية، فإن الهجوم جاء ضمن موجة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة التي تشهدها عدة مناطق أوكرانية، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف البنية التحتية والمواقع المدنية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني.
وتُعد مدينة أوديسا من أبرز المدن الاستراتيجية في أوكرانيا، نظرًا لموقعها الحيوي على البحر الأسود، وهو ما يجعلها هدفًا متكررًا للهجمات منذ اندلاع الحرب، خاصة مع ارتباطها بخطوط النقل البحري والتجارة والطاقة.
وفي موازاة التطورات الميدانية، تصاعدت الدعوات الدولية المطالبة بخفض التصعيد ووقف العمليات العسكرية، خشية تفاقم الأوضاع الإنسانية وسقوط مزيد من الضحايا المدنيين، لا سيما في المناطق التي تشهد قصفًا متبادلًا بشكل متواصل.
وفي سياق متصل، أعرب بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر عن قلقه الشديد إزاء استمرار الحرب في أوكرانيا، منتقدًا ما وصفه بالتصعيد الخطير الذي تشهده المواجهات خلال الفترة الأخيرة.
وقال بابا الفاتيكان، خلال كلمته الأسبوعية في الفاتيكان، إن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة لحل الأزمات، بل تؤدي فقط إلى زيادة حجم المعاناة الإنسانية واتساع دائرة الكراهية والدمار، مؤكدًا تضامنه مع المدنيين الذين سقطوا جراء الهجمات الأخيرة.
وأضاف أن الصواريخ والطائرات المسيّرة لا تدمر المباني فقط، بل تسحق معها آمال الأبرياء، وتترك خلفها مزيدًا من الألم والخوف، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية لإحلال السلام ووقف نزيف الدم المستمر.

