كتبت شيماء حمدالله
أثار إعلان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تعرض بياناته الشخصية للاختراق والنشر على الشبكة المظلمة (الدارك ويب)، موجة من المخاوف بشأن تصاعد التهديدات الإلكترونية التي تستهدف المسؤولين الأوروبيين وأفراد عائلاتهم، بعدما كشف عن تعرضه وأسرته لمحاولات ترهيب وتهديد مستمرة.
قراصنة ينشرون بيانات أنطونيو تاياني على الدارك ويب
أعلن تاياني، السبت، أن مجرمين إلكترونيين نشروا معلومات شخصية تخصه على الشبكة المظلمة، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة مستمرة منذ عدة أيام، وأن القراصنة يسعون للحصول على مزيد من البيانات المتعلقة به وبأفراد أسرته.
وأوضح وزير الخارجية الإيطالي، في منشور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المتورطين في الهجوم مستعدون لدفع الأموال مقابل الحصول على معلومات إضافية تخصه وتخص المقربين منه، محذراً من أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لأمنه وأمن أسرته، وتندرج ضمن محاولات الترهيب والضغط.
وزير الخارجية الإيطالي: لن أسمح بترهيبي
لم يكشف تاياني، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيسة الوزراء الإيطالية، عن طبيعة البيانات التي جرى تسريبها أو تفاصيل المعلومات المنشورة، كما لم يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكنه أكد أن التهديدات الإلكترونية لا تزال مستمرة.
وشدد على أنه لن يسمح لهذه المحاولات بالتأثير على أداء مهامه الرسمية أو ثنيه عن مواصلة عمله، قائلاً: «لن أسمح لنفسي بأن أتعرض للترهيب بأي شكل من الأشكال. سأواصل العمل للدفاع عن وزارتي وإيطاليا، وسأعزز التعاون والعلاقات لحماية أنفسنا بشكل مشترك».
ولم يوجه وزير الخارجية الإيطالي اتهامات إلى جهة أو دولة بعينها بالوقوف وراء الاختراق، فيما جدد تأكيد موقف الحكومة الإيطالية الداعم لأوكرانيا.
تصاعد التهديدات الإلكترونية والمخاوف الأمنية في أوروبا
يأتي الكشف عن اختراق بيانات تاياني في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية داخل أوروبا، على خلفية سلسلة من الحوادث والتهديدات التي طالت قطاعات ومؤسسات مختلفة.
وشملت هذه الحوادث بلاغات كاذبة عن وجود قنابل، تسببت في تحويل مسارات رحلات جوية، إلى جانب تهديدات استهدفت العاملين في مؤسسات البث، وهجمات إلكترونية على أنظمة التبريد في متاجر التجزئة.
كما شهدت الفترة نفسها اختراقات للأجواء الأوروبية باستخدام طائرات مسيّرة، ما أعاد تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها الدول الأوروبية، سواء عبر الهجمات السيبرانية أو التهديدات التي تستهدف البنية التحتية والمؤسسات والأفراد.
ويثير استهداف وزير الخارجية الإيطالي وأفراد أسرته تساؤلات جديدة بشأن أمن البيانات الشخصية للمسؤولين، في ظل استمرار التهديدات الإلكترونية وعدم الكشف حتى الآن عن هوية الجهات المسؤولة عن الواقعة.



