قالت المستشارة القانونية هالة مكرم، المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية، إن بعض الرجال لا يستطيعون التكيف مع التغيرات التي طرأت على دور المرأة داخل الأسرة، خاصة بعدما أصبحت أكثر قدرة على اتخاذ القرارات والتعبير عن رأيها ورفض ما لا يناسبها، والمشاركة بصورة أكبر في إدارة شؤون منزلها.
وأوضحت مكرم خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن عمل المرأة ومنحها الاستقلال المادي قد يعززان شعورها بالقدرة على اتخاذ القرار، لكنها شددت على أن ذلك لا يعني بالضرورة أنها أصبحت أكثر قوة على زوجها أو تسعى إلى فرض سيطرتها عليه، مؤكدة أن العلاقة الزوجية الطبيعية تقوم على التفاهم والمشاركة، وليس على استغلال أحد الطرفين لظروف الآخر.
وأضافت أن بعض الزوجات يواجهن ضغوطا كبيرة نتيجة الجمع بين مسؤوليات المنزل وتربية الأبناء ومتابعة دراستهم، إلى جانب أعباء العمل، مشيرة إلى أن التعامل مع هذه المسؤوليات يتطلب تفهما متبادلا من الزوجين، بعيدا عن تحويل العلاقة إلى منافسة أو صراع على النفوذ والقرار.
وتساءلت خبيرة العلاقات الأسرية عن سبب اعتبار مطالبة المرأة بحقوقها أو تمتعها باستقلالها نوعا من التمرد على الزوج، موضحة أن بعض الرجال قد ينظرون إلى الزواج باعتباره علاقة تقوم على تنفيذ الزوجة لأوامرهم، بينما توجد نماذج أخرى تؤمن بالشراكة والتفاهم وتحمل المسؤولية المشتركة.
وأشارت مكرم إلى أن بعض الزيجات تتحول إلى ما يشبه الصفقات، إذ يبحث الرجل عن زوجة تعمل وتساعده في تحمل الأعباء المادية، بينما تهتم المرأة بدخل الزوج وقدرته المالية، لافتة إلى أن هذا النموذج موجود لدى بعض الأسر، لكنه لا يمثل جميع الزيجات.
وأكدت أن هناك في المقابل أزواجا وزوجات يدخلون الحياة الزوجية بهدف بناء أسرة مستقرة وتحسين ظروف حياتهم معا، بعيدا عن الحسابات المادية الضيقة، وهو ما يعكس اختلاف دوافع الزواج وطبيعة العلاقات بين الأسر.
https://www.facebook.com/MohamedMusaOfficial/videos/2268974087351846
