بدأت الحكومة المصرية، اعتبارًا من اليوم الاثنين، تطبيق قرار بتقليص إمدادات الغاز الطبيعي المخصصة لمصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20%، دون تحديد موعد لانتهاء العمل بالقرار، بالتزامن مع تصاعد أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية وارتفاع الأعباء المالية لاستيراد الشحنات اللازمة لتغطية الطلب المحلي.
وبحسب مصادر مطلعة، يأتي خفض كميات الغاز الموردة للمصانع في إطار إدارة الموارد المتاحة، خاصة مع تزايد اعتماد مصر على استيراد الغاز الطبيعي المسال لتعويض الفارق بين حجم الإنتاج المحلي ومعدلات الاستهلاك.
وكشف أحد المصادر أن الزيادة الأخيرة في أسعار الغاز عالميًا رفعت تكلفة استيراد الشحنات بصورة ملحوظة، حتى اقتربت قيمة الشحنة الواحدة من 120 مليون دولار، ما يضيف أعباء على تدبير احتياجات السوق المصرية.
وفيما يتعلق بمدة تنفيذ القرار، أوضح مصدر آخر أن خفض الإمدادات بنسبة 20% سيظل ساريًا دون جدول زمني محدد لاستعادة الكميات السابقة، مشيرًا إلى أن إعادة ضخ الغاز بالمعدلات المعتادة ستتوقف على تحركات الأسعار العالمية وتكلفة تأمين احتياجات السوق المحلية.
ويتزامن هذا الإجراء مع قفزة في أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا بلغت 36% خلال شهر واحد، وسط اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وتصاعد المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وتواجه مصر تحديات متزايدة في توفير كميات الغاز الطبيعي اللازمة للاستهلاك المحلي، نتيجة استمرار الفجوة بين الإنتاج والطلب، الأمر الذي يدفعها إلى تأمين شحنات إضافية من الأسواق الدولية، في وقت تشهد فيه فاتورة الاستيراد ارتفاعًا بفعل زيادة الأسعار العالمية.
