نتنياهو يحذر من تهديد نووي إيراني قبل انتخابات إسرائيل.. وتراجع كتلته إلى 48 مقعدًا

نتنياهو

كتبت شيماء حمدالله 


حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تجدد البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن الأيام الأخيرة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026 تمثل مرحلة مصيرية بالنسبة إلى مستقبل إسرائيل، في وقت تتزايد فيه التقارير عن احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، وسط ضغوط سياسية تواجه نتنياهو وتراجع كتلتِه في استطلاعات الرأي.


 نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني يهدد وجود إسرائيل


أطلق نتنياهو تحذيراته في فيديو دعائي بُث مساء السبت، وقال إن النظام الإيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدًا أن ما يجري يتعلق بوجود الدولة الإسرائيلية ومنع تدميرها، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء الأحد.


وتأتي هذه التصريحات قبل الانتخابات العامة المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر، وهي السادسة في إسرائيل منذ عام 2019، والأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبته.


ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران


تزامنت تحذيرات نتنياهو مع تقارير أمريكية أفادت بأن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى استئناف العمل العسكري ضد إيران، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.


وذكرت التقارير أن وزارة الدفاع الأمريكية عرضت على ترامب خيارات عسكرية متعددة، تشمل استهداف منشآت نووية وبنية تحتية إيرانية، إلى جانب السيطرة على جزر تخضع للسيطرة الإيرانية.


وكان نتنياهو قد خطط، بحسب التقارير، لشن هجوم واسع خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافق 10 أكتوبر، لكن ترامب منعه. في المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي هذه الرواية، واعتبرها متحيزة وغير صحيحة.


وفي سياق متصل، حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من أن اندلاع حرب جديدة قبيل الانتخابات قد يفرض تأجيلها، بحسب ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز.


 استطلاعات الرأي تكشف تراجع كتلة نتنياهو


أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «معاريف» العبرية تراجع الكتلة السياسية الداعمة لنتنياهو إلى 48 مقعدًا، مقابل 54 مقعدًا للمعارضة.


كما أظهر الاستطلاع تقدم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت في المفاضلة على رئاسة الحكومة، بنسبة 49% مقابل 41% لنتنياهو.


وتأتي هذه الأرقام في وقت تتداخل فيه التطورات الأمنية والعسكرية مع المنافسة الانتخابية، وسط ترقب لموقف الإدارة الأمريكية من احتمالات التصعيد مع طهران وانعكاساته على المشهد الإسرائيلي.


 ملف تخصيب اليورانيوم يعقد المفاوضات مع إيران


تعود الجهود المتعلقة بالملف النووي الإيراني إلى مذكرة تفاهم مؤرخة في 17 يونيو، بحسب المعلومات الواردة في التقرير، تضمنت الدعوة إلى خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وكانت الوكالة قد قدّرت، قبل الضربات التي استهدفت إيران في يونيو 2025، أن طهران تمتلك نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.


ولم تسمح إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المواقع التي تعرضت للقصف منذ ذلك الحين، وفقًا لتقرير لوكالة رويترز.


واشترط الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفع العقوبات وإنهاء الضغوط المفروضة على بلاده قبل استئناف المحادثات، بينما أكد مستشار الأمن الإيراني محسن رضائي أن أي كمية من اليورانيوم المخصب لن تغادر الأراضي الإيرانية.


وتضع هذه التطورات الملف النووي الإيراني في صدارة القضايا المطروحة بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد العسكري والمفاوضات الدبلوماسية مفتوحة.