ترامب يسخر من إيلون ماسك أمام أنصاره: عبقري بنسبة 80% ولديه مشكلة صغيرة

ترامب وإيلون ماسك

كتبت شيماء حمدالله 


أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل بتصريح ساخر عن الملياردير إيلون ماسك، وصفه خلال تجمع انتخابي في ولاية أريزونا بأنه «عبقري خارق بنسبة 80%»، لكنه يعاني من «مشكلة صغيرة» في النسبة المتبقية. 


وجاءت تصريحات ترامب، الأربعاء، خلال هجومه على الحاكمة الديمقراطية للولاية كاتي هوبز، في وقت يستعيد فيه ماسك نشاطه السياسي ويعزز دوره في دعم الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، رغم الخلافات الحادة التي شهدتها علاقتهما خلال العام الماضي.


ترامب يسخر من إيلون ماسك خلال تجمع انتخابي


وجّه ترامب انتقادات حادة إلى حاكمة ولاية أريزونا الديمقراطية كاتي هوبز، واصفًا إياها بأنها «فظيعة»، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن مستويات الذكاء، مستشهدًا بماسك للمقارنة بين الشخصيات التي وصفها بالذكية.


وقال ترامب أمام الحضور إنه يعرف أشخاصًا أذكياء، من بينهم إيلون ماسك، قبل أن يشير إلى وجود فجوة كبيرة بينه وبين هوبز.


وأضاف الرئيس الأميركي أن ماسك «عبقري خارق بنسبة 80%»، بينما توجد «مشكلة صغيرة» في النسبة المتبقية، موضحًا أنه يوجه إليه هذه الملاحظة باستمرار، قبل أن يؤكد أنه رجل عظيم.


وجاءت هذه التصريحات في إطار خطاب ترامب الانتخابي، الذي تضمن هجومًا على منافسيه الديمقراطيين، واستخدم فيه ماسك مثالًا للمقارنة، دون أن يخلو حديثه من السخرية من الملياردير الأميركي نفسه.


إيلون ماسك يعود إلى المشهد السياسي الأميركي


تأتي تصريحات ترامب بينما يستعيد ماسك حضوره السياسي بعد فترة من التوتر العلني مع الرئيس الأميركي، إذ عاد إلى دعم المرشحين الجمهوريين والمشاركة في النشاط الانتخابي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.


وسبق أن تولى ماسك قيادة إدارة الكفاءة الحكومية، وهي مبادرة أطلقتها إدارة ترامب بهدف خفض الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، وأثارت جدلًا واسعًا بسبب سياساتها المتعلقة بتقليص النفقات والوظائف الحكومية.


ويواصل ماسك توظيف نفوذه المالي لدعم الجمهوريين، وسط منافسة انتخابية يُتوقع أن تشهد تحديات أمام الحزب. ويعزز ذلك أهمية دوره بوصفه أحد أبرز الممولين السياسيين في الولايات المتحدة.


خلاف ترامب وماسك.. من التحالف إلى تبادل الاتهامات


لم تكن العلاقة بين ترامب وماسك خالية من التوتر، إذ شهدت في يونيو 2025 خلافًا علنيًا حادًا وصل إلى تبادل الاتهامات والإهانات بين الطرفين.


وتصاعدت الأزمة بعدما ألمح ماسك إلى وجود معلومات مرتبطة بملفات المجرم الجنسي المدان جيفري إبستين يجري إخفاؤها لحماية ترامب، وهو ما زاد من حدة المواجهة بينهما.


وجاء الخلاف بعد فترة من التعاون الوثيق بين الرجلين في ملفات سياسية واقتصادية، خصوصًا خلال عمل ماسك ضمن مبادرة الكفاءة الحكومية، قبل أن تتراجع علاقتهما إلى واحدة من أكثر مراحلها توترًا.


هل يعود ماسك بقوة لدعم الجمهوريين في انتخابات 2026؟


كان ماسك قد أشار سابقًا إلى رغبته في تقليص انخراطه في السياسة، لكنه عاد إلى النشاط الانتخابي بإنفاق مالي كبير لدعم الجمهوريين، ليعزز موقعه بين أبرز الممولين للحملات الانتخابية خلال عام 2026، وفقًا للتقرير.


وتكتسب عودته أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس الأميركي، في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحديات سياسية وانتخابية.


ورغم الخلافات السابقة، تعكس تصريحات ترامب الأخيرة استمرار احتفاظ ماسك بمكانة مهمة في محيطه السياسي، وإن كانت طبيعة العلاقة بينهما قد شهدت تقلبات حادة بين التعاون والصدام العلني.