أكد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، أن بناء دولة المؤسسات يبدأ باحترام الدستور وتطبيق أحكامه، باعتباره الإطار المنظم لصلاحيات السلطات والضامن لحقوق المواطنين وحرياتهم، مشددًا على أن استقرار الدولة يرتبط بترسيخ القواعد الدستورية والالتزام بها في مختلف السياسات والقرارات الحكومية.
وقال فريد، تعليقًا على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، إن حديث الرئيس عن الدستور واستمرار مؤسسات الدولة، إلى جانب ما طرحه أحمد أبو الغيط بشأن دور الدبلوماسية في استعادة الأرض، يؤكد أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي يتطلب مراجعة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، والمضي في التخارج من الأنشطة التي يستطيع القطاع الخاص إدارتها، مع إزالة المعوقات أمام المنافسة وتهيئة المناخ اللازم لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج.
وأوضح أن دور الدولة ينبغي أن يركز على حماية الملكية، وضمان تكافؤ الفرص، وتطبيق قواعد عادلة على جميع المستثمرين، بدلًا من منافسة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
وأشار فريد إلى أن تجربة التراجع عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي عام 1977، التي استحضرها الرئيس في حديثه، تحمل دروسًا مهمة بشأن تكلفة تأجيل القرارات الضرورية، مؤكدًا أن ترحيل الإصلاحات إلى المستقبل قد يزيد من أعبائها على الأجيال المقبلة، وهو ما يستدعي مواصلة الإصلاحات التي تدعم النمو الاقتصادي وتعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
وشدد على أن بناء دولة المؤسسات لا يكتمل دون ضمان حق المواطنين في المعرفة وحرية الرأي والتعبير، لافتًا إلى أن مواجهة المعلومات المضللة ومحاولات تشويه الذاكرة الوطنية تتطلب إتاحة المعلومات من مصادرها الموثوقة، والتوسع في نشر البيانات الحكومية، وتيسير وصول الباحثين والجمهور إلى الوثائق التاريخية وفق قواعد واضحة.
وأكد أن إصدار قانون لتداول المعلومات وحده لا يكفي، ما لم يصاحبه التزام مؤسسي بنشر البيانات بصورة منتظمة وتسهيل الوصول إليها، بما يساعد المواطنين على التحقق من المعلومات ومناقشتها، ويعزز الوعي الوطني.
واختتم النائب محمد فريد بالتأكيد على أن الاستجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي «خلّوا بالكم من مصر» تتطلب ترسيخ القواعد الدستورية، وبناء اقتصاد حر يقوم على المنافسة العادلة، وضمان حق المواطنين في المعرفة وحرية التعبير، باعتبارها ركائز أساسية لدولة المؤسسات.
