سجلت أسعار النفط انخفاضًا خلال تداولات اليوم الجمعة، رغم استمرار اتجاهها نحو إنهاء الأسبوع على مكاسب، في ظل القلق بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، والاضطرابات المتواصلة في حركة الملاحة بمضيق هرمز، بالتزامن مع تراجع مخزونات النفط في الولايات المتحدة بمعدل تجاوز التوقعات.
أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الجمعة
بلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 105.32 دولار للبرميل، بعد انخفاض قدره 60 سنتًا، بنسبة 0.57%، في حين سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 97.28 دولار للبرميل، متراجعة بمقدار 69 سنتًا، بما يعادل 0.70%.
وجاء هذا التراجع بعدما اختتم خام غرب تكساس الوسيط جلسة الخميس بمكاسب تجاوزت 3%، مدفوعًا بانخفاض كبير في مخزونات النفط الخام الأمريكية، نتيجة تعطل الإنتاج بسبب الإعصار، الأمر الذي أثار مخاوف إضافية بشأن مستويات المعروض في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط عالميًا.
مخاوف إمدادات النفط عبر مضيق هرمز تؤثر في الأسواق
أوضح محللون في بنك «آي إن جي» أن حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المتعلقة بإمكانية استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، تدفع أسواق الخام إلى تضمين علاوة مخاطر مرتفعة ضمن الأسعار.
وأشار المحللون إلى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنها تعزيز ثقة الأسواق في قدرة المنطقة على مواصلة إمداد الأسواق العالمية بالنفط.
وفيما يتعلق بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في رصد حركة السفن أن متوسط تدفقات النفط عبر المضيق وصل إلى 11.62 مليون برميل يوميًا خلال فترة الأيام السبعة المنتهية في 13 أكتوبر.
ويمثل هذا الحجم نحو 68% من المستوى الأساسي لتدفقات النفط عبر المضيق، البالغ 17.15 مليون برميل يوميًا.
وأرجع محللو «كبلر» الانخفاض الكبير في كميات النفط الخام العابرة للمضيق إلى تصاعد الهجمات الإيرانية، مشيرين إلى أن استعادة حركة الملاحة لمستوياتها ستكون أبطأ وأكثر تفاوتًا في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وكالة الطاقة الدولية تتحرك لزيادة المعروض من النفط
وافقت وكالة الطاقة الدولية، خلال الخميس، على ضخ أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في الأسواق، ضمن جهود تعزيز الإمدادات النفطية والحد من ارتفاع الأسعار.
ويتضمن التحرك أيضًا طرح أي كميات متبقية من عملية السحب القياسية للاحتياطيات النفطية المخصصة لحالات الطوارئ، والتي سبق التعهد بتنفيذها خلال شهر مارس.
وفي المقابل، اعتبر محللون بشركة «هايتونج فيوتشرز» أن صعود أسعار النفط في تعاملات الليلة السابقة يشير إلى عدم اقتناع المستثمرين بكفاية التدابير التي جرى اتخاذها حتى الآن.
وأكد المحللون أن تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط تظل العامل الأبرز في الحد من اضطرابات سوق النفط واستعادة الهدوء إلى الأسعار.
